صمتت أصوات الصورايخ لكن الحرب لم تُسدل ستارها بعد . ما جرى ليس نهاية، بل استراحة مثقلة بالريبة… كأنّ الصراع تنفّس لحظة واحدة فقط، ليعود بشكلٍ آخر، مشبع بالمباغتة والمراوغة.
وقف إطلاق النار، لكن بلا وثيقة تحمل التواقيع . مجرّد إعلان هشّ، أُطلق عبر قنوات دبلوماسية باردة، بينما الصواريخ لا تزال في وضع الاستعداد في مقالعها.
كلا الطرفين يعرفان أن هذه" الهدنة" ليست سوى اتفاق مشحون بالغضب، مؤجَّل بوساطة وضغوط دولية، ومفتوح على كل الاحتمالات.
كل شيء فيه مؤقت.. حتى الصمت نفسه.
فهل هي لحظة مراجعة.. أم فخّ تكتيكي؟
وهل الطرفان فعلاً راغبان بالتهدئة؟ أم أن هناك من يعدّ للضربة القادمة، في وقتٍ لا تُسمع فيه الضربات؟
فإلى متى ستصمد هذه الحالة الرمادية؟