لم يكن توقيع ترمب على قرار تخفيف العقوبات عن سوريا حدثًا عابرًا. كان بمثابة فتح بوابة ظلت موصدة لسنوات، تمهد لعودة الاقتصاد السوري إلى خارطة العالم، ولو بخطوة محسوبة.
في خلفية هذا القرار، صفقة غير معلنة: انخراط سوريا في استقرار المنطقة، مقابل رفع تدريجي للعقوبات، وفتح حساباتها عبر نظام سويفت، وإعادة رحلات الطيران إلى مطاراتها، بعد طول غياب.
لكن القرار، مهما بدا واعدًا، مشروط بمراقبة أمريكية صارمة، ومعلق بقرارات أكبر قد تتأخر، ليظل السؤال حاضرًا: هل تُكتب لسوريا عودة كاملة، أم أن البوابة التي فُتحت اليوم قد تُغلق غدًا إذا تغيّرت الحسابات؟
هذه الخطوة ليست نهاية الطريق، لكنها بداية جديدة لبلد يتطلع لمكان طبيعي بين الدول، ولشعب أنهكته العزلة، ينتظر أن يرى أثر هذه التوقيعات في حياته اليومية، لا في العناوين وحدها.