في الثامن من يوليو، يتوقف الترقب، وتنتهي المهلة التي منحتها الولايات المتحدة للعالم كي يختار: إما الرضوخ لشروط التجارة الأمريكية، أو مواجهة التعرفات الجمركية التي لم تبق ولم تذر على الصناعات والأسواق في أي مكان.
خلال شهور التعليق، جلس المفاوضون مع الصين والاتحاد الأوروبي على الطاولة، وتبادلوا العروض والضغوط، لكن في النهاية… لم يُوقع شيء، ولم تُقدم تنازلات حقيقية، وظلت الكلمات تدور دون التزام.
الولايات المتحدة اليوم لا تتحدث عن اتفاقيات شاملة، بل عن حماية صناعاتها مهما كان الثمن، حتى لو أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار على المواطن الأمريكي نفسه. والصين وأوروبا، من جهتهما، لا تريدان خسارة السوق الأمريكية، لكنهما ترفضان أن تُفرض عليهما قيود تقيد صادراتهما أو تحد من تفوقهما في بعض الصناعات.
كل طرف ظن أن الآخر سيقدم التنازلات الأخيرة، لكن الجميع ظل متصلبًا في مواقفه.
هذا ليس مجرد خبر اقتصادي عابر، بل نقطة فاصلة قد تغير مستقبل التجارة العالمية، وقد تعيد تشكيل سلاسل الإمداد، وأسعار السلع، وحتى موازين القوة في السوق الدولية.