"في لحظةٍ بدا فيها أن البلادَ تتجه نحو هدنةٍ طويلةٍ بعد سنواتِ الحربِ، عاد الجنوبُ السوريُّ إلى الواجهةِ… لكن بصوتٍ مختلفٍ، ومشهدٍ معقّدٍ لا يشبه الانقساماتِ القديمةِ.
السويداءُ، المحافظةُ التي ظلّت نسبيًا بمنأى عن جبهاتِ الاقتتالِ، تشهد اليومَ تصعيدًا خطيرًا بين مجموعاتٍ محليةٍ تنتمي لمكوناتٍ اجتماعيةٍ عريقةٍ، على خلفياتٍ متشابكةٍ من الأمنِ، والاقتصادِ، وتوازناتِ السلطةِ.
هل ما يحدث في الجنوبِ هو نزاعٌ محليٌّ أم إعادةُ تشكيلٍ لموازينِ النفوذِ؟
هل الضرباتُ الخارجيةُ جزءٌ من مشروعِ احتواءٍ… أم تمهيدٌ لمزيدٍ من الفوضى؟
وهل تملك الحكومةُ السوريةُ الجديدةُ ما يكفي من أدواتِ الضبطِ والحكمِ للسيطرةِ على المشهدِ، أم أن البلادَ مقبلةٌ على فصلٍ جديدٍ من التوترِ متعددِ الأطرافِ؟