ستة أشهر فقط مرت على وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، لكنها بدت كأنها عصر سياسي قائم بذاته.
رئيس لم يأت ليتكيف مع النظام… بل ليختبر متانته.
منذ اليوم الأول، كانت الرؤية واضحة: تفكيك المألوف.
مئة وسبعون أمرًا تنفيذيًا صدرت خارج مظلة الكونغرس، في تحدٍ مباشر لفكرة التوازن المؤسسي، أخذت معها الدولار صوب تراجع تاريخي جراء قلق عميق من اتجاهات السياسة والقرار.
وبلا خريطة، خاض ترمب حربًا تجارية مفتوحة على كل الجبهات، ثم بدأ يتراجع عنها تدريجيًا، في لعبة شد وجذب أربكت شركاءه قبل خصومه.
وداخل بلاده، أقصى المهاجرين، وقلص الإنفاق الفيدرالي، وفتح جبهات مع الإعلام، والقضاء، وحتى رموز النخبة الاقتصادية.
وخارجيا، تحرك بسياسة الاستعراض والتصعيد: دعم غير مشروط لإسرائيل، وتدخل مباشر في غزة، وتهديدات ضد إيران، وصياغة جديدة للعلاقات مع الخليج.
السؤال المفتوح الآن:
هل ما عشناه هو ذروة اللحظة الترامبية؟
أم أننا أمام مرحلة أكثر اندفاعًا… ستُختبر فيها الدولة العميقة، والأسواق، والتحالفات… مرة أخرى، ولكن على ساحة أكبر؟