بعد سنوات من العقوبات التي أنهكت مفاصل الاقتصاد السوري جاء رفع بعضها ليبعث الأمل في انفراجة طال انتظارها. الأسواق تلتقط إشارات الانفراج، والمصارف تستعد لإعادة وصل شرايينها المالية بالنظام العالمي وسط ترقب حذر لما قد تحمله المرحلة المقبلة من فرص وتحديات.
لكن القيود الأميركية، من قوانين مكافحة الإرهاب والقيود المفروضة على الصادرات العسكرية إلى قانون قيصر المُعلّق مؤقتا، لا تزال تشكّل عقبات حقيقية أمام أي انطلاقة اقتصادية فعلية. إدراج مصرف سوريا المركزي في نظام SWIFT قد يفتح باب التحويلات بالدولار، لكن الطريق محفوف بالتحديات ورهين بمدى التزام دمشق بالمعايير الدولية.
فيما تتساءل الشركات الأجنبية، وعلى رأسها الأميركية، عن جدوى الدخول إلى السوق السوري، وعن الضمانات القانونية والبيئية التي قد تحمي استثماراتها.
فهل يكون رفع العقوبات بداية التعافي، أم مجرد خطوة رمزية في مسار طويل لا يزال محفوفا بالقيود؟