لبنان.. الاقتصاد مقابل السلاح

بين ركام الانهيار المالي وتوتر السلاح المنفلت، يقف لبنان على حافة خيار مصيري قد يحدد مستقبله لعقود قادمة. واشنطن تعرض وصفة تبدو براقة: نزع سلاح حزب الله مقابل ضخ استثمارات ضخمة في الجنوب، على أمل تحويل ساحات المواجهة إلى منصات اقتصادية مزدهرة. معادلة بسيطة في ظاهرها: كلما تراجع السلاح، تقدّمت التنمية؛ وكلما خفّت التوترات، زادت فرص العمل.

لكن خلف هذه المعادلة الحسابية، تخفي الأزمة وجهًا أعقد: من يملك حق رسم هوية لبنان؟ هل هي الدولة التي تبحث عن استعادة سيادتها عبر الجيش والاقتصاد، أم الحزب الذي يعتبر سلاحه صمام أمان في مواجهة إسرائيل وأداة نفوذ إقليمي؟

إنها ليست مجرد خطة أمريكية عابرة، بل اختبار عسير يضع لبنان بين حلم النهضة الاقتصادية وكابوس الانفجار الداخلي. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل ينفتح الجنوب على زمن جديد من الاستقرار والازدهار، أم يتحول إلى الشرارة التي تشعل فتيل مواجهة لا تحمد عقباها؟

المزيد تحت الضوء

    المزيد تحت الضوء