قمة شنغهاي.. هل تنجح بكين في لملمة فوضى ترامب؟

في زمنٍ تتصدّع فيه المنظومات الغربية تحت وطأة الأزمات، تنهض من الشرق كتلة تحمل ملامح بديل عالمي. منظمة شنغهاي للتعاون لم تعد اجتماعاً إقليمياً عابراً، بل مشروع قوة متنامية تجاوز حجم تجارتها مع الصين 2.3 تريليون دولار، فيما تُغرس خيوط النفوذ عبر قروض ومنح واستثمارات تُعيد تشكيل خرائط الولاء.

في قلب المشهد، لا يطلّ شي جين بينغ وحده بدعواته لمواجهة “عقلية الحرب الباردة” والرهان على الذكاء الاصطناعي كجبهة صراع جديدة، بل يشاركه فلاديمير بوتين الذي يحضر القمة كصوتٍ يذكّر بأن موسكو لم تخرج من معادلة القوة. بوتين، المثقل بظلال المواجهة مع الغرب، يرى في شنغهاي منصةً لإعادة التموضع وكسر الطوق الغربي عبر تحالفات شرقية أوسع.

وفي الخلفية، يلوح ترامب كشبح سياسي واقتصادي؛ رسومه الجمركية وصداماته مع أعضاء المنظمة تجعل غيابه حضوراً ثقيلاً. هكذا، يجد الشرق نفسه وهو يكتب فصلاً جديداً من التوازن الدولي: تكتلٌ يبحث عن مكانته، وغربٌ يخشى أن يفقد احتكاره لقواعد اللعبة.

المزيد تحت الضوء

    المزيد تحت الضوء