من المغرب إلى بيرو، ومن سفوح نيبال إلى صخب الهند، ينهض جيل شاب بملامح الغد لا يكتفي بالهتاف، بل يمد يده إلى عجلة التاريخ ليديرها.
إنه جيل Z؛ كتلة وعي متقدة تشعر بأن العالم صمم دون أن يستشار أصحاب الغد فيه. يخرجون إلى الشوارع لا طلبًا للضجيج، بل لتعديل كفة ميزان اختل: عدل في الإنفاق، تعليم لا يورث الفقر، صحة لا تقايض الكرامة، ضرائب تحارب التراخي لا الأحلام، وتقاعد يصون شيخوخة الآباء، وسيف مصلت على فساد تعود أن يمشي آمنًا بين الناس.
هؤلاء ليسوا صدى أجيال سبقتهم؛ إنهم سؤال جديد بصياغة مختلفة: هل تكفي الوعود حين تشتد الأكلاف وتضيق الفرص؟ وهل تصلح المسكنات اقتصادًا يئن من التفاوت؟ إنهم أكثر مطالبة بفاعلية تقاس بالأثر لا بالشعارات، وبسياسات تحاسب بالبيانات لا بالخطابة.
وهنا يبرز التحدي: هل يقود جيل Z التحول من الاحتجاج إلى إعادة تشكيل لاقتصاد عالمي مرهق؟