على خوادم ديسكورد وُلدت جماعة GENz212، جيل رقمي لا يعرف الحواجز التقليدية، نسج شبكاته من خلف الشاشات، ليخلق حراكا غير تقليدي بتنظيم شبه لامركزي ولتتحول إلى مسرح للتنسيق وتبادل الأفكار، الأزمات الاقتصادية تراكمت منذ لحظة الزلزال الأخير الذي ضرب المغرب وانتهت بقصور في القطاع الصحي امس .، فانطلقت الدعوات لتخرج إلى الشوارع، والتقت الساحات الافتراضية بالساحات الحقيقية، وتشابكت الهتافات مع الذكريات الثقيلة لزلزالٍ لم يزل أثره حاضرًا في النفوس.
اقرأ أيضاً: الخزانة الأميركية تدرس إصدار دولار يحمل صورة ترامب
إنها ليست فقط احتجاجات على حاضرٍ مأزوم، بل أيضًا صرخة ضد تاريخ قصير من الخيبات، منذ لحظة الزلزال وما تلاها من وعود لم تُثمر.
بهذا، تبدو المظاهرات اليوم استمرارًا لهزّة أخرى، هذه المرّة ليست في الجغرافيا بل في السياسة والمجتمع، كأن الأرض التي اهتزت آنذاك ما زالت تواصل ارتجافها بأصوات شباب لا يقبل أن يُهمَّش بعد الآن