من شرم الشيخ انطلقت شرارة دبلوماسية في محاولة لرسم خارطة طريق لمنطقة أنهكتها الحرب والصراعات قمة شرم الشيخ للسلام لم تكن مجرد اجتماع لقادة وزعماء، بل كانت إعلان نوايا دولي وإقليمي لوضع حدّ لأعنف جولات التصعيد وفتح الباب أمام مرحلة ما بعد الحرب..
كشفت القمة عن مخرجات وتعهدات كانت بمثابة المنعطف الدبلوماسي الأكبر حيث تركزت على تثبيت وقف إطلاق النار وتوفير الشريان الإنساني العاجل وتأسيس آليات لإعادة إعمار ما دُمّر..
ولكن، هنا يبدأ التحدي الحقيقي. فبمجرد أن أسدل الستار على القاعة الزجاجية للمؤتمر انتقلت الأزمة من طاولات الحوار إلى ميدان التنفيذ الصعب..
فهل ستصمد تعهدات شرم الشيخ أمام اختبار الواقع؟ وهل تمكنت الآليات الدولية التي أُنشئت من تجاوز العوائق الميدانية؟
وإلى أي مدى تغيرت معادلات الأمن والاستقرار في المنطقة في ضوء نتائج هذه القمة؟
نستعرض ما جاء في الوثيقة الختامية، ونُحلّل المشهد الإقليمي اليوم لنرى.. ماذا بعد قمة شرم الشيخ؟
وهل هي بالفعل بداية "سلام مستدام" أم مجرد "هدنة مؤجلة في سجل الأزمات الطويل"؟