في قلب الجدل الدائر حول الاقتصاد الأميركي، اليوم تتكشف مفارقة لافتة، أرقام متفائلة تُرفع إلى السقف من جانب الإدارة، ووقائع على الأرض تروي قصة مختلفة تماماً. فبينما يَعِد البيت الأبيض بتحقيق نمو يلامس 4% مع مطلع 2026، تتسابق المؤسسات المالية لتحذير الأميركيين من علامات تباطؤ في الاستهلاك، وتراجعٍ يهدد ديناميكية أكبر اقتصاد في العالم. هذا التباين امتد ايضا إلى سوق العمل ،إذ تكشف البيانات الأخيرة عن صورة أكثر هشاشة مما يوحي به الخطاب السياسي، ما يطرح سؤالاً أساسياً حول مدى قدرة هذا السوق على الحفاظ على زخمه، وعن الانعكاسات الحقيقية لهذه المؤشرات على الصحة الاقتصادية الكلية.
وتتسع دائرة الشكوك، لتشمل وعود الرئيس ترامب بتوزيع مبلغ 2000 دولار على المواطنين من عوائد الرسوم، وهو تعهّد بات موضع تساؤل وسط ضغوط مالية متنامية وكوابح تشريعية تُضعف فرص تنفيذه.
السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم، هل نجحت الإدارة في تخفيف أعباء الفقر، أم أن الشرائح محدودة الدخل دفعت الثمن الأكبر في ظل الاضطرابات الاقتصادية؟