تعكس التطورات الأخيرة في السوق السعودي تحديات واضحة تواجه الاكتتابات العامة، حيث تبرز تساؤلات حول المبالغة في تسعير علاوة الإصدار وتقييم الأسهم الجديدة بأعلى من قيمتها الحقيقية، وهو ما انعكس في تراجع أسهم عدد من الشركات بعد إدراجها وأدى إلى ضعف الثقة في الاكتتابات. كما أن بقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة طويلة أثّر على تمويل الاكتتابات، مع ترقب عودة الزخم في حال خفض الفائدة. ويُلاحظ في هذا السياق تزامن ضعف الإقبال على الاكتتابات مع تخارج المؤسسات السعودية من سوق تاسي للأسبوع التاسع على التوالي، بقيمة بلغت 5 مليارات ريال خلال آخر تسعة أسابيع، الأمر الذي يتقاطع مع قرار سبع شركات عدم المضي قدمًا في طرحها العام خلال عام 2025، ما يثير تساؤلات حول دور المؤسسات التنظيمية في معالجة هذه التحديات.