أمن الممرات المائية.. خط الدفاع الأول عن التجارة العالمية

لم تعد البحار فراغاً أزرق يفصل بين القارات، بل صارت الذاكرةَ الحية لقوة العالم وهشاشته معا. حين تعبر تسعة أعشار التجارة العالمية فوق الماء، يتحول كل مضيق إلى اختبار سيادي، وكل سفينة إلى بيان سياسي صامت. من البحر الأحمر حيث يُعاد تعريف كلفة المخاطرة، إلى البحر الأسود وبحر قزوين تحت عين المسيّرات، وصولاً إلى الكاريبي حيث يُفرض الحصار النفطي كقانون غير مكتوب…هنا تتآكل سلاسل الامداد .

ما يُعاد تشكيله ليس فقط مسارات الشحن، بل مفهوم الأمان، وحدود السيادة، حين تُصبح السفن أدوات نفوذ، والمضائق مراكز قرار، ندرك أن العالم لا يتجه نحو نظام جديد بل نحو بحر بلا يقين.

المزيد تحت الضوء

    المزيد تحت الضوء