الإمارات تطلق تصنيف "نجوم" لمراكز الخدمة في الوزارات والهيئات الاتحادية

طباعة
الشيخ محمد بن راشد: نريد منافسة القطاع الخاص وأهم من الخدمة الحكومية طريقة تقديمها تتجه الإمارات إلى وضع تصنيف لمراكز الخدمة الحكومية في كل الوزارات والهيئات الاتحادية، وذلك في خطوة تحقق مساعي الحكومة الإماراتية في منافسة خدمات القطاع الخاص، والذي يعد الأول من نوعه حول العالم. وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن جميع مراكز الخدمة في كل الوزارات والهيئات الاتحادية في البلاد سيتم إلزامها بـ«نظام تصنيف النجوم»، وتصنيف هذه المراكز من نجمتين إلى سبع نجوم وفق معايير تقديم الخدمات في القطاع الخاص، وذلك بمشاركة مدققين خارجيين لضمان حيادية التقييم مع وضع لوحة بعدد النجوم خارج كل مركز حكومي لأن من حق كل متعامل أن يعرف مستوى الخدمة في هذه المراكز، ومن حق كل مسؤول أن يعرف مستوى خدماته مقارنة ببقية الوزارات. وجاء حديث الشيخ محمد بن راشد خلال تدشين نتائج المرحلة الأول من تقييم 75 مركزا حكوميا وتصنيفهم وفق نظام النجوم الجديد حيث حصلت ثلاثة مراكز حكومية على تصنيف خمس نجوم، فيما دشن أول لوحة خمس نجوم وفق التصنيف الجديد لمركز الخدمات في ديوان وزارة العدل في أبوظبي، إضافة إلى حصول 33 مركزا حكوميا على تصنيف أربع نجوم بينما حصل 39 مركزا على تصنيف ثلاث نجوم وسيجري استكمال عملية التقييم لتشمل كافة مراكز خدمة المتعاملين في الجهات الاتحادية المنتشرة في أرجاء الدولة بنهاية عام 2014. وأضاف: «قلنا قبل فترة بأننا نريد لمراكز الحكومة بأن تكون مثل الفنادق، واليوم نبدأ التطبيق، تم تدريب خمسة آلاف موظف على المعايير الجديدة وانتهينا من 75 مركزا، والهدف هو تصنيف 400 مركز حكومي بشكل كامل خلال الأشهر المقبلة». ويهدف «مشروع تصنيف مراكز خدمة المتعاملين» الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى تحقيق نقلة نوعية في كفاءة الخدمات الحكومية ورفعها إلى أفضل المستويات العالمية. وأكد رئيس مجلس الوزراء الإماراتي أن حكومة بلاده تسعى لمنافسة القطاع الخاص، وقال: «نحن نديرها على هذا الأساس ونريد أن نوصل رسالة للجميع بأن مراكز الخدمة الحكومية هي مراكز للإبداع والتطوير وحسن الضيافة والاستقبال، ونقول بأن أهم من الخدمة الحكومية، هو طريقة تقديمها، وأهم من عدد المعاملات رضا المتعاملين، وقيمة كل مسؤول هي ما ينجزه في خدمة الناس هذه هي نظرتنا ورؤيتنا وطريقتنا في عملنا الحكومي». وقال: «تجربة تصنيف مراكز الخدمة الحكومية وفق نظام النجوم هي تجربة إماراتية، وبأيدي أبنائنا، وطلبنا منهم التقيد بمعايير القطاع الخاص العالمية عند التصنيف والتجربة متاحة للجميع، وهدفنا أن تكون الإمارات من الدول المصدرة لأفضل الممارسات العالمية في مجال تقديم الخدمات الحكومية». وأضاف: «طلبنا بأن يتم الاستعانة بمدققين خارجيين لضمان الحيادية في عملية التصنيف والنتائج تظهر الواقع الحقيقي لهذه المراكز، المراكز التي تحمل تصنيف نجمتين أو ثلاث ستكون محل متابعتنا الدقيقة، وأصحاب الخمس نجوم هم محل تقديرنا وشكرنا، ونطلب منهم سبع نجوم». ويأتي إعلان نتائج تقييم 75 مركزا في المرحلة الأولى ضمن برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة التابع لمكتب رئاسة مجلس الوزراء لتقييم مستوى خدمات وتصنيفها وفق نظام النجوم هو إحدى الخطوات العملية للبرنامج ضمن جهود الحكومة لتطوير الخدمات والارتقاء بها لأفضل المستويات بينما تتواصل عملية التقييم الإلزامية حتى نهاية 2014 لتصنيف كل مراكز خدمات المتعاملين والتي تستند بشكل أساسي على مدى تطور الخدمات في المراكز وتفوقها واستجابتها لطلبات المتعاملين. وتعد دولة الإمارات الأولى في العالم التي تتبنى هذا التصنيف لمراكز الخدمات الحكومية، وفق إطار متكامل في المعايير في مجال العمليات تضاهي تلك المطبقة في الفنادق والمصارف وشركات الطيران. وتتم عملية تصنيف مراكز الخدمات الحكومية في الجهات الاتحادية وفق عملية تقييم منهجية وشاملة لمستوى الخدمات المقدمة في كل مركز يتم على أساسها منح المركز عددا من النجوم من نجمتين إلى سبعة نجوم ووضع لوحة خاصة على مدخل كل مركز توضح مستوى الخدمات فيه وفي كل مرحلة يتم تزويد مراكز خدمة المتعاملين بتوصيات لتطوير مستوى خدماتها بناء على نتائج التقييم الذي يعتمد على ثمانية معايير هي الربط الاستراتيجي الذي يعبر عن مدى وعي والتزام الجهة الاتحادية بتطوير جودة الخدمات الحكومية والقدرة على تنفيذ التغيير والاستعداد لذلك إضافة إلى معيار المتعامل الذي يتم من خلال تحديد مدى فهم الجهة الاتحادية لاحتياجات المتعاملين وكيفية استخدام قاعدة البيانات لضمان تقديم الخدمات بشكل أفضل، بحسب ما جاء في صحيفة الشرق الأوسط. وتتضمن المعايير مدى فعالية تجميع الخدمات في باقات وتقديمها وفق أسلوب يعزز من قيمتها لدى المتعاملين ويحقق القيمة المضافة لهم والتركيز على تقديم الخدمة المعبرة عن كفاءة وفعالية الجهة الاتحادية وقدرتها في الوصول إلى المتعاملين عبر القنوات التي يفضلونها إضافة إلى تجربة المتعامل وكفاءة الخدمات والإبداع الذي يبرز دور الجهة الاتحادية بتصميم وإدارة وتطوير العمليات والارتقاء بمستوى الخدمة.