الإمارات: مدارس الدولة "افتراضية" خلال 10 سنوات

طباعة
أكد مسؤول قسم الخدمات التعليمية في شركة المزروعي مصطفى زيدان أن المدارس الحكومية في دولة الإمارات في طريقها إلى أن تصبح "افتراضية" لا تعترف بالزمان والمكان خلال عقد من الآن، أي أنها ستكون بلا كتب ولا أوراق، خصوصاً في ظل التحول التدريجي الذي تشهده المؤسسات التعليمية نحو التعلم الذكي، لافتاً إلى توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة في العملية التعليمية. ولفت زيدان إلى أن التعليم سيتجاوز فكرة المدرسة، وسيتحول إلى بيئة متكاملة غير محدودة، مستفيدة من وسائل التعليم التكنولوجية المختلفة، ما يجعل العملية التعليمية أكثر جاذبية وتفاعلاً، وهو ما يمكن الطالب من التفاعل مع الصف بسهولة تامة، مؤكداً احتفاظ المعلم بدوره التقليدي لأهمية التفاعل بينه وبين الطالب، والأثر الإيجابي الذي يحدثه ذلك في مسير العملية التعليمية. هذا وأوضح مسؤول قطاع المشاريع ورئيس قسم تكنولوجيا التعليم في شركة "سامسونغ" العالمية ماديهاف نيريان أن مدرسة المستقبل ستشهد ثورة في وسائل التكنولوجيا الحديثة، تعزز من فكرة التعليم عبر العالم الافتراضي "الإنترنت"، على أن يبقى المبنى المدرسي قائماً مع تغيير طرق ووسائل التعلم تماماً، بسيطرة العالم الافتراضي عليها عبر التقنيات الحديثة إلى حدّ كبير، بينما سيختلف شكل الصفوف المدرسية، لتصبح أكثر جذباً وتشويقاً للطلبة. وذكر أن مهارات القرن الجديد، ستعتمد بشكل أساسي، أو كلي، على التفكير الإبداعي، ضمن سعي كثير من الحكومات حول العالم إلى تطوير المهن، وإدخال تعديلات على كثير من الوظائف، حتى تتناسب مع المخرجات التعليمية لديها. من جانبها أثنت الوكيل المساعد لقطاع السياسات التعليمية في وزارة التربية والتعليم خولة المعلا على الجهود الحكومية للتحول نحو التعلم الذكي، مشددة على أن دور المعلم لن يتأثر سلباً بذلك، وأوضحت أن لدخول التقنيات الحديثة في العملية التعليمية آثاراً إيجابية بالغة الأهمية، إلا أنها تظل عاجزة عن توفير البيئة التفاعلية مع الطلبة، التي تتحقق من خلال لقاء المعلم بالطالب وجهاً لوجه. وذكرت المعلا أن الاستفادة من الوسائل الحديثة، ستفتح آفاقاً أبعد للتعلم، ولن يعود التعليم محدوداً بالمبنى المدرسي فقط، بل ستتوافر منظومة تعليمية جديدة لا تعترف بحدود المكان والزمان، تمكّن الطالب من التفاعل مع معلمه في أي وقت، ومن أي مكان، بطريقة أسهل وأسرع.