هل تعيد البطاطا بالشوكولا ثقة المستهلك الياباني بماكدونالدز؟

طباعة
في محاولة اخيرة لجذب الزبائن في اليابان تروج سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" للوجبات السريعة لبطاطا مغطاة بالشوكولا "ماكشوكو بوتايتو" بعد سلسلة من الفضائح بينها العثور على سن في احدى الوجبات. وبيبدو الخليط المالح الحلو الذي يباع بسعر 330 ين (2.5 يورو) لذيذا  لليابانيين، وقد زاد عدد المستهلكين في يناير للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات ولا يعرف ان كان هذا وليد الصدفة او اي شيء اخر. ويرى عاملون في مجال الاعلانات ان ماكدونالدز اتخذت اجراءات صارمة في مجال الادارة وتقترح منتجات جديدة على المستهلكين، لكن آخرين ما زالوا يشككون بفضائح جديدة. وتمر "ماكدونالدز اليابان" بمرحلة صعبة وتعرب الشركة الام الاميركية عن استعدادها لبيع حصصها فيها، فقد كان عام 2015  السنة الاصعب في تاريخ سلسلة الوجبات السريعة الأميركية في اليابان الممتد على 45 عاما بحسب رئيسة هذه المطاعم في اليابان الكندية ساره كازانوفا، معلنة الاسبوع الماضي "اكبر الخسائر" التي تسجلها المجموعة (34.7 مليار ين اي 270 مليون يورو). وقد انهارت المبيعات في السنوات الاخيرة في اليابان بعد سلسلة من الحوادث (لحوم منتهية الصلاحية، سن واجزاء بلاستيكية في اطعمة...). وبعد الاعتذار اطلقت كازانوفا استراتيجية تجارية جديدة  "لاستعادة ثقة" الزبائن، فطرحت وجبات ارخص واكثر توازنا (خضار وسلطات وحساء) تستند الى مكونات محلية (برغر بجبن من هوكايودو ومشروب ماكشاك يستخدم بطاطا حلوة من كاغوشيما) وباتت قائمة الطعام تاليا اكثر تكيفا مع الذوق الياباني. وتقول كازانوفا: "البطاطا بالشوكولا تلقى رواجا كبيرا في صفوف المستهلكين اليابانيين"مشيرة ايضا الى نجاح مسابقة "سمي البرغر"، فقد ورد اكثر من خمسة ملايين اقتراح في اطار هذه المسابقة وسيمنح الفائز بالجائزة مبلغ 11 الف يورو اي ما يوزاي وجبة برغر يوميا على مدى عشر سنوات. والى جانب هذه العمليات الترويجية التسويقية اغلقت الكثير من مطاعم السلسلة ورممت مئات اخرى من بين ثلاثة الاف يضمها الارخبيل الياباني وقد تم تحسين الخدمة بما يتوافق مع تقليد الضيافة الياباني. الا ان محللين يعتبرون ان تحسين صورة إسم "ماكدونالدز" في اليابان يحتاج الى وقت طويل بينما كانت تجذب اعدادا كبيرة عند افتتاح اول مطعم في حي غينزا في طوكيو عام 1971. ويقول المحلل لدى "يورومونيتر" يوري غوراي: "المبيعات سجلت تحسنا لانها تراجعت كثيرا قبل سنة وهي لم تستعد بعد مستواها قبل الفضائح". ويرى الاستاذ في جامعة هوسي وصاحب كتاب حول "فشل" "ماكدونالدز اليابان" كوسوكي اوغاوا أنّه "بالنسبة لليابانيين تناول الاطعمة السليمة بكل امان مهم جدا ... لقد خرقت ماكدونالدز بطريقة ما هذا العقد مع المستهلكين وفقدت ثقتهم"، وهو يعتبر ان الشركة في اليابان حادت عن خطها في مطلع القرن الحادي والعشرين مبتعدة عن مبدأ مؤسسها دين فوجيتا الحريص على "اضفاء الطابع الياباني" على النموذج الاميركي... وغير خلفه ايكو هارادا "الاستراتيجية لينسخ تلك المعتمدة في الولايات التحدة" مع "تموين بكلفة اقل وبكميات كبيرة" وارتفاع كبير في عدد المطاعم ووقف الوصفات اليابانية. وأضاف: "لكن من اجل تفادي مصاعب جديدة من الضروري تعديل النهج سريعا باستخدام منتجات محلية اكثر، مضيفا أنه "ينبغي الاستعانة بمدراء جيدين لان الطلاب اليوم يريدون العمل لدى ستارباكس وليس لدى ماكدونالدز". وفي اليابان تواجه "ماكدونالدز" منافسة قوية من الكثير من شبكات محلية لمطاعم الوجبات السريعة فضلا عن المتاجر الصغيرة التي تفتح على مدار الساعة وتقدم وجبات صغيرة جاهزة وطازجة على الدوام. وفي هذا الاطار تستحوذ ماركة "سيفن ايلفن" على 33% من سوق الوجبات السريعة في مقابل 10% لـ "ماكونالدز"وفق أرقام "يورمونيتر".