موازنة السعودية 2018... الأكبر في تاريخها

طباعة

توقعت المملكة السعودية عجزا بقيمة 195 مليار ريال  (ما يعادل 52 مليار دولار) في الموازنة العامة لسنة 2018، وذلك للعام الخامس على التوالي بسبب انخفاض اسعار النفط، في حين فاق العجز في موازنة 2017 المستوى المتوقع له.

وقالت الحكومة في جلسة ترأسها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إن موازنة العام المقبل ستكون "الأكبر في تاريخ" المملكة مع توقع ان تبلغ النفقات 978 مليار ريال (حوالي 260.8 مليار دولار)، والايرادات المقدرة عند 783 مليار ريال (حوالي 208.8 مليارات دولار).

ومن المتوقع أن تنمو الايرادات غير النفطية في 2018 بـ 13% إلى 291 مليار ريال، وأن تنمو الإيرادات النفطية إلى 492 مليار ريال في موازنة 2018 مقارنة بـ 440 مليارا في 2017.

وشدد العاهل السعودي الملك سلمان على دور أكبر للقطاع الخاص وتوليد الوظائف، مضيفا إن الحكومة أرجأت العام المستهدف للقضاء على عجز الميزانية إلى 2023 بدلا من 2020.

من جانبه، قال ولي العهد الامير محمد بن سلمان إن "الإعلان عن أكبر برنامج للإنفاق الحكومي في تاريخ المملكة يعتبر دليلا راسخا على نجاح جهودنا في مجال تحسين إدارة المالية العامة، رغم تراجع أسعار النفط بشكل كبير عن السنوات السابقة".

واضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية أن "الميزانية التوسعية تضمنت مجموعة شاملة من المبادرات التنموية الجديدة، التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي الذي رسمت ملامحه رؤية 2030"، خطة التنويع الاقتصادي.

وأعلن أن "برامج الإصلاح الاقتصادية تحت رؤية المملكة2030 بدأت تحقق نتائج ملموسة حيث سيتم تمويل ما يقارب من 50 % من ميزانية هذا العام من دخل ومصادر غير نفطية".

عجز الموازنة السعودية في 2017 فاق المستوى المتوقع

هذا وبلغت قيمة العجز في الميزانية العامة لسنة 2017 في المملكة السعودية 61.3 مليار دولار، متجاوزة المستوى المتوقع في بداية السنة المالية بأكثر من ثمانية مليارات دولار، بحسب أرقام رسمية.

وكان من المتوقع ان يبلغ العجز في الميزانية السعودية لهذا العام كاملا 52.8 مليار دولار، لكن بالمقابل ارتفعت الايرادات المقدرة في الميزانية 13% عن المتوقع.

وبحسب أرقام الحكومة، بلغ العجز في الاشهر التسعة الاولى 32.4 مليار دولار، اي ما نسبته 61% فقط من اجمالي العجز المتوقع لسنة 2017.

انكماش للمرة الاولى منذ 2009

وفي سياق متصل، اعلنت وزارة المالية السعودية أن الاقتصاد سيشهد انكماشا بنسبة 0.5% في اجمالي الناتج الداخلي لعام 2017، في اداء لم يسبق له مثيل منذ عام 2009.

مما يؤكد الصعوبات الاقتصادية في المملكة التي تعتمد بشكل كبير على عائداتها النفطية.

وعملت السعودية، المصدر الأكبر للنفط في العالم، على تنويع اقتصادها الذي لطالما اعتمد بشكل أساسي على الايرادات النفطية، على خلفية تراجع عائداتها اثر الانخفاض الحاد الذي طرأ على  أسعار النفط عام 2014.

وفي حزيران/يونيو الماضي، بدأت المملكة للمرة الاولى في تاريخها فرض ضرائب على التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. ثم شرعت في فرض ضريبة شهرية على عائلات المقيمين الاجانب الذي يعملون في القطاع الخاص وعلى موظفيهم.

وستبدأ السعودية صاحبة أكبر اقتصاد عربي فرض الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5% في 2018.