ترامب يضاعف رسوم الصلب والألومنيوم على تركيا... والليرة تهوي بأكثر من 22%

طباعة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر بزيادة الرسوم على واردات من تركيا بحيث تصبح رسوم استيراد الألومنيوم 20% والصلب 50% مع تصاعد التوترات بين البلدين العضوين بحلف الأطلسي بسبب احتجاز تركيا لقس أمريكي وخلافات دبلوماسية أخرى.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر "أصدرت للتو أمرا بمضاعفة رسوم الصلب والألومنيوم فيما يتعلق بتركيا في الوقت الذي تتراجع فيه عملتهم، الليرة التركية، تراجعا سريعا أمام دولارنا القوي جدا!"



وأضاف "رسوم الألومنيوم ستصبح 20% والصلب 50%. علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة حاليا!"

أردوغان: تركيا لن تخسر حربا اقتصادية

وجاء إعلان ترامب بعد أقل من ساعة على حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأتراك على المساعدة في الدفاع عن البلاد في مواجهة ما وصفها بحرب اقتصادية على أنقرة.

وناشد أردوغان حشدا في مدينة بايبورت تحويل الدولار والذهب إلى الليرة لدعم العملة المتراجعة.

وأكد الرئيس التركي في تصريحات أن بلاده لن تخسر الحرب الاقتصادية التي تخوضها، نقلا عن تلفزيون تي.آر.تي.

وفي مارس/آذار، فرضت الولايات المتحدة، أكبر مستورد في العالم للصلب، رسوما بنسبة 25% على واردات الصلب و10% على واردات الألومنيوم من مجموعة دول.

ومنذ ذلك الحين تدهورت علاقتها مع تركيا، سادس أكبر مُصدر للصلب إلى الولايات المتحدة، مما دفع أنقرة إلى إرسال وفد هذا الأسبوع إلى واشنطن للاجتماع مع وزارتي الخارجية والخزانة.

لكن تلك المحادثات التي جرت أمس الخميس لم تُظهر دلائل على إحراز تقدم.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين بسبب عدم إطلاق سراح القس أندرو برانسون.

وإطلاق سراح برانسون، المقبوض عليه منذ 2016، أولوية قصوى للولايات المتحدة التي تخوض نزاعا مع تركيا بشأن احتجاز ثلاثة موظفين محليين في السفارة الأمريكية وقضايا تجارية وخلافات بشأن سوريا.

انحدار تاريخي جديد لليرة

وبعد قرار الرئيس الأمريكي، هوت الليرة التركية بأكثر من 22%، لتصل لمستوى تاريخي منخفض.

يذكر أن انحدار الليرة قد أجج حالة من القلق بخصوص انكشاف المستثمرين على تركيا، وبخاصة ما إذا كانت الشركات المثقلة بالديون ستستطيع سداد قروض بالعملة الصعبة جمعتها خلال سنوات من الاقتراض باليورو والدولار.

وقال المحلل لدى سوسيتيه جنرال، كيت جوكيس "الأسواق تنتظر رد تركيا على أزمة سوق الصرف الأجنبي، وتأمل في مزيد من السياسة النقدية الموثوقة فضلا عن المبادرات الدبلوماسية."

وأضاف "كلما طال انتظار السوق، زادت إمكانية اتساع نطاق الأزمة، ليس إلى أصول الأسواق الناشئة فحسب بل إلى الأسواق المتقدمة أيضا. الفرنك السويسري والين والدولار هي العملات 'الآمنة' الوحيدة في المدى القصير جدا."