الخلافات التجارية تضر بالقطاع الصناعي الصيني في سبتمبر

طباعة


أظهر مسحان تعثر نمو قطاع الصناعات التحويلية في الصين في سبتمبر أيلول نتيجة ضعف الطلب خارجيا ومحليا مما يزيد الضغوط على صناع السياسات في حين يبدو أن الرسوم الأمريكية تضر بالاقتصاد الصيني أكثر من المتوقع.

وأظهر مسح خاص أن نمو القطاع الصناعي توقف إثر توسع استمر 15 شهرا مع تراجع طلبيات التصدير بأسرع وتيرة لها فيما يزيد على عامين بينما أكد مسح رسمي مزيدا من الضعف في الصناعات التحويلية.

وإذا نُظر للمسحين معا، كمقياس لنشاط قطاع الأعمال وباعتبارهما أول قراءة مهمة لأداء اقتصاد الصين في سبتمبر أيلول، فإنهما يؤكدان ما أجمعت عليه الآراء بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مستمر في التباطؤ مما قد يدفع واضعي السياسات لتبني مزيد من الإجراءات لدعم النمو في الأشهر المقبلة.

وقد يسهم قطاع الخدمات الذي يشكل أكثر من نصف اقتصاد الصين في الحد من تباطؤ الاقتصاد، فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير الصناعي الذي أصدره المكتب الوطني للإحصاءات اليوم توسع قطاع الخدمات بوتيرة أسرع في سبتمبر أيلول.

وبالنسبة للقطاع الصناعي، فقد نزل المؤشر الرسمي لأقل مستوى في سبعة أشهر عند 50.8 في سبتمبر أيلول من 51.3 في أغسطس آب ليتراجع أيضا عن توقعات رويترز البالغة 51.2. واستمر المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش لستة وعشرين شهرا متتاليا.

لكن مؤشر مديرى المشتريات تسايشين/ماركت نزل أكثر من المتوقع إلى 50.0 من 50.6 في أغسطس آب. وتوقع اقتصاديون في استطلاع رويترز أن يسجل 50.5 في المتوسط.

وأظهر المسح الخاص أن شهر سبتمبر أيلول هو الأول الذي لا تشهد فيه المصانع الصينية تحسنا منذ مايو أيار 2017 حين انكمشت الأنشطة.

وفي المسح الخاص، انكمشت طلبيات التوريد الجديدة، وهي مؤشر للنشاط في المستقبل، بأسرع وتيرة منذ فبراير شباط 2016 وعزت الشركات ذلك للخلافات التجارية والرسوم الجمركية.

وفي المسح الرسمي، نزل المؤشر الفرعي لطلبيات التصدير الجديدة إلى 48.0 من 49.4 ليسجل انكماشا للشهر الرابع على التوالي.

وأشارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مؤشرات متزايدة على ضعف الاقتصاد في الصين وتراجع البورصة كدليل على أن الولايات المتحدة تفوز في الحرب التجارية لكن بكين مستمرة في تحديها وتعهدت بتحفيز الطلب المحلي للحد من أثر أي صدمات تجارية.

وفرضت واشنطن رسوما على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار في 24 سبتمبر أيلول وتهدد بفرض رسوم على جميع السلع التي تصدرها الصين للولايات المتحدة.

وقال لونج قو تشيانغ نائب رئيس مركز أبحاث التنمية التابع للحكومة الصينية للصحفيين اليوم إن تأثير الرسوم علي بعض المصدرين سيكون قاسيا.

وتابع "البعض سيخفض الإنتاج والبعض سيقلص العمالة والبعض قد يتوقف نشاطه".

ومن المرجح أن تعلق الصين آمالا أكبر على قطاع الخدمات مع ارتفاع أجور العاملين به مما يمنح المستهلكين قوة شرائية أكبر.

وسجل المؤشر الرسمي لقطاع الخدمات 54.9 وهو أعلي مستوى منذ يونيو حزيران ومقارنة مع 54.2 في أغسطس آب.