مصادر لرويترز: الاضطرابات تعرقل محادثات إكسون لتطوير حقل للغاز الصخري في الجزائر

طباعة

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر بقطاع الطاقة قولها إن المحادثات بين إكسون موبيل والجزائر لتطوير حقل غاز طبيعي في البلاد توقفت بسبب الاضطرابات، في أول التداعيات الاقتصادية المترتبة على الاحتجاجات المناوئة للحكومة المستمرة في الجزائر منذ قرابة الشهر.

وكانت شركة إكسون التي تتخذ من تكساس مقرا لها دخلت في محادثات مع شركة النفط الوطنية الجزائرية سوناطراك قبل عدة أشهر لتطوير حقل في حوض أحنت بجنوب غرب البلاد، بحسب المصادر القريبة من المناقشات.

وتأتي المحادثات في إطار تعزيز العلاقات بين الشركتين عقب استحواذ سوناطراك في مايو أيار الماضي على مصفاة أوجستا التابعة لإكسون في صقلية بإيطاليا.

وذكرت المصادر أن مسؤولين من الجانبين أجروا محادثات الأسبوع الماضي في هيوستون بولاية تكساس لبلورة التفاصيل، لكن إكسون آثرت تعليق المناقشات، بشكل مؤقت على الأقل، بسبب موجة الاحتجاجات التي اندلعت في الجزائر اعتراضا على حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المستمر منذ 20 عاما.

وأحجمت إكسون وسوناطراك عن التعليق.

واعتُبر شراء المصفاة وتعزيز التعاون بين الشركتين عنصرين مهمين في مساعي سوناطراك لتحديث أنشطتها وتقليص الاعتماد على واردات الوقود تحت قيادة رئيسها التنفيذي عبد المؤمن ولد قدور.

ويأتي انهيار المحادثات بعد محاولات سوناطراك على مدار أعوام لجذب شركات أجنبية لتطوير موارد النفط والغاز الضخمة لديها.

وكان بوتفليقة قد عين ولد قدور في منصبه في مارس/آذار 2017 لإصلاح الشركة المملوكة للدولة التي لاحقتها فضائح احتيال ومشاكل بيروقراطية.

ومنذ ذلك الحين تمكن ولد قدور من إعادة بناء العلاقات مع شركات النفط الكبرى، بعدما تحاشى بعضها الجزائر بسبب الشروط الصعبة والبيروقراطية.

والجزائر من كبار موردي الغاز إلى أوروبا، لكن الصادرات تضررت من تأخر عدة مشروعات والزيادة الكبيرة في استهلاك الغاز المدعم محليا مع نمو عدد السكان.

ومن أجل إجتذاب المستثمرين إلى الجزائر قام ولد قدور، المهندس الذي تلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة، بحل مجموعة من الخلافات مع شركات النفط الكبرى كانت قد عرقلت الاستثمارات، بما في ذلك توتال الفرنسية وإيني الإيطالية وريبسول الإسبانية.

كما يحث ولد قدور الحكومة على استكمال تشريع خاص بالطاقة يجري العمل عليه منذ سنوات لعرض شروط أفضل على المستثمرين.