استفاقة البتكوين .. بعد سباتها العميق

طباعة

منذ عامين لم يكن على ساحة الأسواق ما هو أكثر إثارة من تحركات البتكوين وأخواتها من العملات المشفرة.

ارتفاعات جنونية حازت اهتمام الجميع وتغطية إعلامية مكثفة وجدال محتدم ، بين من يرى فيها مستقبل العالم وبين من يراها لا تعدو كونها فقاعة.
ولكن ما طار طير وارتفع إلا وكما طار وقع ، فالبتكوين التي أتت من العدم ووصل سعر الواحدة منها لأكثر من 20 ألف دولار في فترة قياسية ، تراجعت بحدة خلال العام الماضي لتعود أدراجها إلى مستويات 3000 دولار ولتخفت معها حدة المتابعة الإعلامية وتتوارى عن الأنظار.

وحالما وصل المتحمسون للعملات المشفرة إلى قمة التشاؤم كانت البتكوين تستعد لتفيق من سباتها العميق وتخرج تدريجياً من القاع لتعود إلى الساحة مجدداً، ويعود معها اهتمام وسائل الإعلام وتتزايد التساؤلات إذا ما كانت ستشهد موجة جديدة من الارتفاعات الصاروخية.

تلك التساؤلات لا يمكن الإجابة عنها إلا بطرح سؤال آخر، وهو ما الذي دفع البتكوين للعودة للارتفاعات من جديد؟

والإجابة لسخرية القدر ربما تكون نفس الأسباب التي دفعتها للتراجع مسبقًا، فعلى طريقة "داوني بالتي كانت هي الداء" تراجعت البتكوين بقوة حينما أدرك المستثمرون أنها مرتفعة المخاطر، وأن تقلباتها العنيفة لا يمكن أن تجعل منها ملاذا آمنا يحمي من تقلبات الأسواق، ولكن مع وصولها لمستويات متدنية ومع ضعف تقلبات الأصول المالية التقليدية وتزايد المخاوف حول الاقتصاد العالمي وبعد احتدام النزاع التجاري بين أمريكا والصين عادت العملات المشفرة كأدوات مالية بديلة.

ولا يستطيع أحد أن يجزم إذا ما كانت العملات المشفرة ستستكمل الصعود حتى لمستوياتها السابقة، ولكن من وجهة نظر الفنيين فإن الزخم يسبق الأسعار وطالما ارتفعت بتلك الحدة فربما لهذا الصعود بقية.