محكمة أميركية: بنك BNP Paribas سيواجه دعوى قضائية بشأن الإبادة في دارفور

طباعة

أعادت محكمة استئناف أميركية‭‭‭ ‬‬‬إحياء قضية جنائية ضد بنك "BNP Paribas" أقامها من يصفون أنفسهم بأنهم ضحايا عملية إبادة في السودان ويسعون لتحميل البنك الفرنسي المسؤولية لمساعدته في الأعمال الوحشية التي ارتكبتها الحكومة.

وجاء قرار محكمة الاستئناف في مانهاتن‭‭‭ ‬‬‬ بإجماع القضاة بعد 5 أعوام تقريبا من موافقة البنك الفرنسي على الإقرار بالذنب ودفع غرامة قدرها 8.97 مليار دولار لتسوية اتهامات أميركية بأنه نقل مليارات الدولارات لكيانات سودانية وإيرانية وكوبية كانت تخضع لعقوبات اقتصادية.

وقال القاضي بارينجتون باركر إن الادعاءات ضد البنك والتي تستند إلى الإبادة في السودان خضعت لمراجعة قضائية أميركية‭‭‭ ‬‬‬وإن قاضية في محكمة أقل درجة أخطأت في تقديرها للأمر.

وأقام 21 لاجئا يعيشون الآن في الولايات المتحدة الدعوى ضد (BNP Paribas) في 2016 فيما يتعلق بدوره باعتباره البنك الرئيسي للنظام السوداني من الفترة من 1997 إلى 2007.

وقالوا إن معالجة البنك لآلاف المعاملات غير المشروعة عبر مكاتبه في نيويورك عززت حملة القتل والاغتصاب الجماعي والتعذيب‭‭‭‬‬ التي مارسها النظام ‭‭‬‬‬والتي تعمد فيها إصابة مواطنيهم بالفيروس المسبب للإيدز.

ورفضت متحدثة باسم البنك التعليق. ولم يتسن الحصول على تعليق على الفور من محامي‭‭‭‬‬ المدعين.

وفي رفضها للدعوى في مارس/آذار 2018، قالت قاضية المحكمة الجزئية في مانهاتن اليسون ناثان إن مبدأ أفعال الدولة يمنعها من التحقق من صحة الأعمال الرسمية للسودان وبالتالي ما إذا كان ينبغي تحميل البنك المسؤولية عن المساعدة فيها.

‭‭‭ ‬‬‬لكن القاضي باركر قال إن قوانين السودان و‭‬‬"الإجماع الدولي العالمي" ضد الإبادة الجماعية يمنع المحاكم الأميركية من اعتبار الإبادة "عملا رسميا" من أعمال السودان.

وكتب يقول "بالنظر إلى عدم كفاية الأدلة المقدمة من BNP Paribas بأن الإبادة هي السياسة الرسمية للسودان والأدلة المقابلة بأن الإبادة تنتهك بوضوح قوانين السودان الخاصة به فقد توصلنا إلى أنه لا يوجد ببساطة 'عمل رسمي' ينبغي للمحكمة أن 'تعلن بطلانه' من أجل الفصل في طلبات المدعين".

وقالت محكمة الاستئناف إن القاضية ناثان أخطأت في وصف بعض الادعاءات بأنها‭‭‭‬‬‬ في غير أوانها. وأعادت القضية لها من أجل‭‭‭ ‬‬‬مزيد من المداولات.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت إن إقرار البنك الفرنسي بالذنب في يونيو/حزيران 2014 هو الأول من قبل بنك عالمي على الانتهاكات الممنهجة والواسعة النطاق للعقوبات الاقتصادية الأميركية.