البرلمان البريطاني يقر اتفاق بريكست التجاري والطرفان يتطلعان للمستقبل

طباعة

وافق البرلمان البريطاني على الاتفاق التجاري الذي اقترحه رئيس الوزراء بوريس جونسون لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما يتطلع الجانبان لفتح صفحة جديدة من العلاقات قبيل أيام من انفصالهما فعليا.

ووقعت بريطانيا والاتحاد الأوروبي على الاتفاق أمس الأربعاء وسيضع البرلمان البريطاني اللمسات الأخيرة على تنفيذه، منهيا مفاوضات دامت أربع سنوات ومحافظا على تجارة يقترب حجمها من التريليون دولار سنويا.

وقال الجانبان إنها فرصة لفتح صفحة جديدة في علاقة تكونت مع إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لكنها كانت كثيرا ما تشهد عزوفا من بريطانيا عن الدخول في تكامل سياسي واقتصادي أوثق.

وفي جلسة برلمانية انعقدت خصيصا للتصويت على الاتفاق، عبّر جونسون عن أمله في العمل "يدا بيد" مع الاتحاد الأوروبي حينما تتشارك المصالح.

وقال "البريكست ليس نهاية بل بداية"، في إشارة لاتفاق الانفصال عن الاتحاد. وتابع "المسؤولية الآن تقع على عاتقنا جميعا للاستفادة بأقصى قدر من السلطات التي استعدناها والأدوات التي استرددناها بين أيدينا".

وأيد مجلس العموم البريطاني الاتفاق بأغلبية 521 صوتا مقابل 73 صوتا رافضا.

هذا وأعطت الملكة إليزابيث موافقتها الأخيرة على التشريع مما يمكن الحكومة من تنفيذ الاتفاق.

وقال مجلس اللوردات على تويتر بعد منتصف الليل "تمت إحاطة مجلس اللوردات بالموافقة الملكية على قانون (العلاقة المستقبلية مع) الاتحاد الأوروبي".

وكان الاتفاق محل انتقاد على عدة أصعدة منذ التوصل إليه في 24 ديسمبر كانون الأول. ويقول حزب العمال المعارض إنه ضعيف جدا ولا يحمي التجارة في قطاع الخدمات، كما يشعر العاملون في قطاع المصايد بالغضب قائلين إن جونسون تخلى عن مصالحهم، في حين أن وضع أيرلندا الشمالية لا يزال محاطا بقدر كبير من الغموض.

ومع هذا نال جونسون تأييد الصقور من المؤيدين للانفصال عن الاتحاد الأوروبي داخل حزبه، مما نتج عنه انفصال أكثر قوة مما تخيله كثيرون عندما صدمت بريطانيا العالم عام 2016 بتأييدها الخروج من الاتحاد.

وقال النائب بيل كاش المتشكك منذ فترة طويلة في جدوى العلاقة مع الاتحاد الأوروبي إن جونسون أنقذ ديمقراطية بريطانيا من أربعة عقود من "الخضوع" لبروكسل.

وقال جونسون إنه يأمل في وضع نهاية "لمسألة علاقات بريطانيا السياسية القديمة المنهَكة المحيرة مع أوروبا" وفي أن يصبح بدلا من ذلك "أخلص صديق وحليف للاتحاد الأوروبي".

وفي وقت سابق من اليوم ومن أمام خلفية من أعلام الاتحاد الأوروبي، وقّع مسؤولون بالاتحاد على المعاهدات التي تم التوصل إليها في 24 ديسمبر كانون الأول.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان "أهم شيء للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة هو التطلع للأمام وفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما".