18:23 06-11-2021

ما هي الشركة التي استثمر بها جيف بيزوس في جنوب شرق آسيا؟

طباعة

قام مؤسس Amazon جيف بيزوس باستثماره الأول في شركة التجارة الإلكترونية Ula في جنوب شرق آسيا الشهر الماضي.

تعد شركة Ula الناشئة في مجال التجارة الإلكترونية في إندونيسيا سوقًا للبيع بالجملة تهدف إلى تحديث الملايين من أكشاك البيع الصغيرة في البلاد من خلال توفير خدمات المخزون والتوصيل بالإضافة إلى التمويل.

تأسست الشركة في يناير 2020 من قبل الرئيس التنفيذي ميهرا، وقد ازدهرت الشركة في ظل تحول أزمة كورونا، وجمعت حتى الآن أكثر من 117 مليون دولار من التمويل من الأسماء الكبيرة مثل Tencent و Lightspeed Venture Partners.

ومن بين هؤلاء بيزوس، الذي استثمر مكتب عائلته Bezos Expeditions مبلغًا لم يكشف عنه.

 

التجارة في إندونيسيا

يُنظر إلى إندونيسيا بحجم سكانها الكبير واقتصادها سريع النمو، على أنها فرصة كبيرة لأصحاب المشاريع والمستثمرين.

ومن الأمور المركزية في ذلك الملايين من الأكشاك الموجودة في البلاد، والتي تبيع سلعًا استهلاكية سريعة الحركة، مثل المشروبات والأطعمة المعبأة بالإضافة إلى الأدوات المنزلية.

إنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، لا سيما في المدن والمقاطعات الأصغر خارج العاصمة جاكرتا، حيث يمثلون ما يقرب من ثلاثة أرباع 72% من مبيعات السلع الاستهلاكية في البلاد والتي تبلغ 47 مليار دولار.

ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يعتمدون على الوسائل التقليدية لتجديد إمداداتهم عن طريق إغلاق متاجرهم عندما يزورون تجار الجملة لتخزين السلع.

 

كيف اعتمدت Ula على خبرة Amazon؟

على الرغم من أن ميهرا لم يلتق أبدًا بمؤسس Amazon، إلا أنه عمل تحت قيادته كمهندس برمجيات في مقر Amazon في سياتل قبل أن ينضم إلى عملاق التجارة الإلكترونية Flipkart في موطنه الهند.

كان ميهرا يريد أن يصبح رائد أعمال، وبعد مرور سنوات وأثناء عمله كمستثمر في شركة Sequoia الهندية، رأى فرصة لعمل نموذج تجارة إلكترونية لسوق جديد: أكشاك الطعام الصغيرة في إندونيسيا.

أراد ميهرا تبسيط هذه العملية من خلال إنشاء منصة تجارية بين الشركات والتي من شأنها تمكين أصحاب الأكشاك من طلب المخزون بأسعار تنافسية وتسليمها إلى متجرهم مقابل رسوم رمزية.

لذلك دعا جهات الاتصال الخاصة به في مجال التجارة الإلكترونية لمساعدته على تحقيق الرؤية.

قال ميهرا " Amazon و Flipkartو Tokopedia وما إلى ذلك، كانوا أكثر في الجانب غير الغذائي، لكن طريقة إدارة الطعام مختلفة تمامًا عن إدارة الأشياء".

قام زميله السابق من Amazon آلان وونغ، وريكي تنجارا من Lazada، والمدير التنفيذي لشركة Procter & Gamble ديري ساكتي بتجميع الفريق المؤسس.

حيث قال ميهرا "لقد تعلمنا كل هذه الأشياء في Amazon وفي كلية إدارة الأعمال، كيف يمكننا إدخال بعض من ذلك في هذا الهاتف الذكي الصغير ومساعدتهم على كسب المزيد من المال وتوفير المزيد من المال".

 

وباء كورونا يدفع Ula للنمو

بدأت شركة Ula في العمل بداية يناير 2020، ليأتي وباء كورونا بعدها بأسابيع قليلة، الأمر الذي أدى لارتفاع الطلب على خدمات الشركة.

جعلت عمليات الإغلاق من الصعب على أصحاب الأكشاك الحصول على البضائع من تجار الجملة، حتى مع نمو طلب العملاء على الضروريات اليومية، مما تسبب في تكدس العديد من المتاجر الصغيرة على منصة الشركة.

وكان الفريق المؤسس لشركة Ula مُستعدون لهذه الخطوة، حيث قاموا بتوسيع فريقهم المكون من 15 إلى 400 فرد في جميع أنحاء إندونيسيا وسنغافورة والهند.

وجذب هذا النمو السريع أنظار المستثمرين، مما ساعدهم في جذب الأموال إليهم خلال الجولة الأولى من الاستثمار في غضون ستة أشهر.

وقام جيف بيزوس بالاستثمار في الشركة، والذي يبدو أنه تحقق من صحة أعمالها بالإضافة إلى عدد آخر من المستثمرين الذين انضموا إلى قطار المستثمرين بالشركة.

 

خطة Ula الطموحة

في أكتوبر 2021، أغلقت Ula جولتها من السلسلة B، حيث جمعت 87 مليون دولار.

وقال ميهرا إن الأموال ستخصص لتوسيع عروض السوق الحالية، بالإضافة إلى إطلاق ما يسمى بخدمة الشراء الآن والدفع لاحقًا لتزويد أصحاب المتاجر بقروض صغيرة.

في غضون الثمانية عشر شهرًا القادمة، يأمل الرئيس التنفيذي في مضاعفة عدد التجار الذين تعمل معهم Ula أربع مرات من 70 ألف في اليوم إلى 300 ألف في اليوم، كما يأمل في مساعدة التجار على التوسع في فئات جديدة مثل الملابس والتكنولوجيا، بهدف نهائي هو مضاعفة دخلهم.

أضاف ميهرا "في رأيي، هذا هو ما سيؤدي إلى شكل جديد من البيع بالتجزئة، ليس شيئًا رأيناه في الولايات المتحدة ولا شيئًا رأيناه في الصين، سيكون حلاً فريدًا خاصًا بإندونيسيا".