11:57 27-06-2022

مستقبل خال من التدخين.. حقيقة قد نعيشها أم درب من الخيال؟

طباعة

مع وجود أكثر من مليار مدخن على مستوى العالم تبدو مهمة إقناعهم جميعاً بالإقلاع عن التدخين مسألة صعبة.

 
كيف تخطط الدول لهذه الخطوة؟

 
دول عديدة تتحرك نحو هذه الغاية عبر خطط ولوائح محددة. منها الولايات المتحدة الأميركية التي أعلنت مؤخراً عن خططها في هذا المجال.
 
فقد حددت إدارة الدواء والغذاء الأميركية أهدافاً للحد من الإدمان على السجائر ومنتجات التبغ المحترق الأخرى.
 
تلك الخطة تستهدف خفض مستوى النيكوتين إلى الحد الأدنى الذي لا يتسبب معه في إدمان المدخنين.
 
دول أخرى حددت أهدافاً أكثر صرامة، نيوزيلندا على سبيل المثال أعلنت من جهتها عن خطط ٍ لمنع الأجيال المقبلة من شراء السجائر، وذلك ضمن مبادرة تستهدف خفض معدل التدخين المحلي إلى 5% بحلول 2025.
 
هذه الخطة سوف تحظر أي شخص وُلد بعد عام 2008 من شراء السجائر أو منتجات التبغ على الإطلاق.
 

ماذا عن الشركات؟

 
وبالتوازي، تحدد شركات التبغ خططاً مماثلة للهدف نفسه، فشركة فيليب موريس إنترناشونال تستهدف أن تمثل المنتجات الخالية من الدخان 50% من إجمالي إيراداتها بحلول عام 2025.


 
 

 

عمر عبد اللطيف المدير العام لدول الخليج في شركة تابعة لفيليب موريس انترناشونال ومقرها دبي، قال لـ CNBC عربية إن الإقلاع عن التدخين هو أفضل خيار لتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالتدخين. 

ورغم ذلك يرى "عبد اللطيف" أنه بالنسبة لأولئك المدخنين البالغين الذين سيستمرون في التدخين، فقد أتاحت التكنولوجيا الآن إنتاج بدائل خالية من الدخان، وهي أقل ضرراً من السجائر.
 
ومنذ أن بدأت فيليب موريس إنترناشونال تطوير المنتجات ذات المخاطر المنخفضة قبل عقد من الزمان أنفقت حوالي 9 مليارات دولار على هذه المنتجات، كما أن تلك المنتجات تُشكل 30% تقريباً من إيراداتها.  
 
وفي عام 2021 حولت فيليب موريس إنترناشونال 73% من جهودها التجارية و 99% من البحث والتطوير لمنتجاتنا الخالية من الدخان.
 
عبد اللطيف أكد لـ CNBC عربية أن هناك مجموعة من الأدلة العلمية تؤكد أن المخاطر التي تحملها البدائل الخالية من الدخان من المرجح أن تكون أقل بكثير من مخاطر الاستمرار في تدخين السجائر.
 
وأضاف: "البحث العلمي يؤكد أن البدائل الخالية من الدخان تنبعث منها مستويات أقل بكثير من المواد السامة مقارنة بدخان السجائر كما أن المؤشرات الحيوية للتعرض للمواد السامة توجد بمستويات أقل بكثير لدى مستخدمي البدائل الخالية من الدخان مقارنة بمدخني السجائر".
 
متابعاً: "اعتباراً من الحادي والثلاثين من مارس 2022 نقدر أن إجمالي مستخدمي IQOS البالغين يبلغ 17.9 مليون على مستوى العالم، باستثناء روسيا وأوكرانيا اللتين كان بهما ما يقدر بنحو 4.8 مليون مستخدم اعتباراً من 31 ديسمبر كانون الأول 2021".

 


 

لكن هل التبغ المسخن أفضل من السجائر التقليدية؟

 

من المفاهيم الخاطئة الشائعة عن التدخين أن النيكوتين هو العنصر الأكثر خطورة في السيجارة لكن دراسة بحثية أجرتها فيليب موريس إنترناشونال أكدت أن المواد السامة في دخان السجائر هي السبب الحقيقي للأمراض المرتبطة بالتدخين.

 
من جهتها صنفت هيئات الصحة العامة هذه المواد السامة في الدخان على أنها السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين، مثل سرطان الرئة وأمراض القلب وانتفاخ الرئة.
 
 
ووفقاً لـ "عبد اللطيف" الذي عمل أيضاً في أبحاث المستهلكين في كل من سويسرا والإمارات فإن: "الأبحاث المتاحة حول هذه المنتجات الجديدة الخالية من الدخان والمدعومة بالعلم وجدت أنها تصدر مستويات أقل من المواد السامة في الهباء الجوي "البخار" مقارنة بمستويات المواد السامة في دخان السجائر".
 
ورغم ذلك فقد أكد أن القرار الأكثر تأثيراً الذي يمكن أن يتخذه المرء في نهاية اليوم هو الإقلاع عن التدخين تماماً.

 

 أين العالم العربي من الابتعاد عن التدخين؟


 لدى الإمارات واحدة من أقل معدلات التدخين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حين أن لبنان لديه أعلى مستوى.
 
 ويبلغ معدل تدخين السجائر للفرد الواحد على مدار العام في لبنان مستوى 1955 سيجارة، فيما يصل هذا المستوى إلى 1765 في ليبيا و1849 في الكويت.

فيما يُعتقد أن معدلات التدخين في الإمارات كنسبة مئوية من السكان أقل من المتوسط العالمي بحوالي 14% للرجال و 2% للنساء.
 
الإمارات كانت أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تنظم منتجات التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية والأجهزة، كما تم تنظيم هذه المنتجات الخالية من الدخان في المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين مؤخراً.

 


 
عبد اللطيف أكد أن بيانات "فيليب موريس" في الإمارات أظهرت تزايداً في تحول المدخنين البالغين من تدخين السجائر إلى استخدام منتجات التبغ المسخن.

وأضاف: "الدولة التي تستحق الاهتمام هي اليابان حيث على الرغم من عدم وجود سياسات رسمية للحد من الضرر لتشجيع التحول، تحول العديد من المدخنين البالغين إلى منتجات النيكوتين الجديدة مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن".

 
وواصل "عبد اللطيف": "في غضون 6 سنوات فقط منذ إطلاق IQOS ومنتجات التبغ المسخن في 2014 أصبح IQOS يستحوذ على أكثر من 20% من حصة السوق".
 
واستشهد عبد اللطيف بدراسة أجرتها المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة ووجدت أنه بين عامي 2015 و 2019، انخفض إجمالي مبيعات السجائر بنسبة 34% في اليابان، في حين زادت مبيعات منتجات التبغ المسخن من 5.1 مليار قطعة إلى 37.1 مليار قطعة.