ارتفع التضخم السنوي في الأرجنتين إلى 211.4% في عام 2023، وهو أعلى معدل منذ 32 عامًا، وفقًا للأرقام الصادرة يوم الخميس عن وكالة الإحصاء الحكومية، ومقارنة بمستوى 95% في عام 2022.
وتعكس البيانات التأثير القوي لسلسلة من التدابير الصادمة، بما في ذلك تخفيض قيمة عملة البلاد بنسبة 50%، والتي نفذها الرئيس اليميني خافيير ميلي على أمل السيطرة في نهاية المطاف على التضخم المتصاعد في البلاد.
وبلغ التضخم الشهري في البلاد 25.5% في ديسمبر (كانون الأول)، ارتفاعًا من 12.8% في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه لا يزال أقل قليلاً من نسبة 30% التي توقعتها الحكومة.
وكان ميلي قال في مقابلة مع محطة إذاعية في بوينس آيرس قبل نشر الأرقام إنه إذا جاء معدل التضخم الشهري أقل من التوقعات، فسيكون ذلك إنجازا. وتابع: "إذا كان الرقم أقرب إلى 25%، فهذا يعني أن النجاح كان هائلاً".
وفي خطاب تنصيبه، أعلن ميلي عن خطة "إصلاح مؤلمة" تهدف إلى درء التضخم المفرط، وحذر من أن هذه التدابير سوف تخلف في البداية "تأثيرا سلبيا على مستوى النشاط، وتشغيل العمالة، والأجور الحقيقية، وعدد الفقراء والمعوزين". وتشير التقديرات إلى أن حوالي 40% من السكان يعيشون في فقر.
وقال ميلي في المقابلة إنه بمجرد استقرار متغيرات الاقتصاد الكلي، فإنه سيقوم بعد ذلك بدولرة الاقتصاد.
وشهدت المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية، أكبر المساهمين في معدل التضخم السنوي، ارتفاعًا متوسطًا بنسبة 29.7% في ديسمبر، وفقًا لمكتب الإحصاءات الحكومي. وارتفعت المنتجات الأخرى المخصصة للاستهلاك الشامل بنحو 30%، في حين حققت الأدوية زيادات متوسطة بلغت 40%.
وحذرت شركة Eco Go الاستشارية من تباطؤ طفيف في أسعار المواد الغذائية في الأيام الأولى من شهر يناير (كانون الثاني)ـ وتتوقع زيادة شهرية في تكلفة المعيشة أقل من 23% في ديسمبر.
وقال ميلي يوم الخميس: "لا تزال هناك عملية إعادة ترتيب للأسعار النسبية. سنستمر في رؤية فترة من التضخم بأرقام مروعة، ولكن بعد ذلك سنرى أن الخطوة التالية ستكون انخفاض التضخم."
اقرأ أيضا: رئيس الأرجنتين الجديد: إغلاق البنك المركزي "غير قابل للتفاوض"
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي