فضيحة ونفاق.. القبض على رئيس الأرجنتين بالجرم المشهود!

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

 

في فضيحة أثارت جدلاً في الأرجنتين، يواجه الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي اتهامات بالنفاق لإقراره زيادة كبيرة في راتب الرئيس أثناء تبنّيه تنفيذ حزمة تقشف، في قضية هزت حكومته اليمينية.

وانتقد المشرعون المعارضون مايلي، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وشاركوا التفاصيل على وسائل التواصل الاجتماعي التي أظهرت ارتفاع راتبه الشهري الإجمالي إلى ما يزيد قليلاً عن 6 ملايين بيزو أرجنتيني، حوالي 7073 دولاراً، الشهر الماضي. ويعكس ذلك زيادة بنسبة 48% في الراتب الرئاسي مقارنة بشهر يناير/ كانون الثاني.

ورداً على الاتهامات، قال ميلي خلال مقابلة متلفزة، ليل أمس الاثنين، إنه أمر بإقالة وزير العمل عمر ياسين بسبب الفضيحة، مشيراً إلى أن زيادة راتبه ورواتب كبار المسؤولين الحكوميين كانت “خطأ لم يكن ينبغي ارتكابه”.

 

تهرب من المسؤولية

سعى الاقتصادي الليبرالي، الذي غالباً ما يتم تشبيهه بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلى الدفاع عن زيادة الأجور من خلال الادعاء بأنها أمر تلقائي بموجب مرسوم وقعته الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر قبل 14 عاماً.

 

اقرأ أيضاً: أزمة الأرجنتين.. حصيلة من السياسات الخاطئة

حجة مايلي لم تنطلِ على نواب المعارضة، الذين كشفوا أن توقيع الرئيس نفسه استُخدم في مرسوم صدر في فبراير/شباط أتاح زيادة الأجور.

لكن مايلي أصر على عدم مسؤوليته عن ذلك، وقال في منشور علىى منصة X، “لقد علمت للتو أنه نتيجة للمرسوم الذي وقعته الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر في عام 2010، والذي نص على أن المسؤولين السياسيين يجب أن يكسبوا دائماً أكثر من موظفي الإدارة العامة، تم منح زيادة تلقائية للموظفين السياسيين في هذه الحكومة".

وأضاف: "في مثل هذه الأزمة الحالية التي يبذل فيها المجتمع الأرجنتيني جهوداً بطولية، يجب على السياسيين أن يكونوا أول من يقدم يد المساعدة". وختم “لقد انتهت النكتة السياسية”.

 

فضيحة العلاج بالصدمة

وتأتي هذه الفضيحة بعد فترة وجيزة من الانتكاسة الكبيرة لمشروع قانون الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تقدم به مايلي، وبالتزامن مع تصميم مايلي على المضي قدماً في إجراءات التقشف المثيرة للانقسام داخل الأرجنتين.

وبتصميم على اتجاهاته الاقتصادية، قال مايلي، الذي فاز بجولة الإعادة الرئاسية في أواخر العام الماضي، إنه لا يوجد بديل عن "العلاج بالصدمة" الذي اقترحه إذا أرادت الحكومة السيطرة على الأزمة الاقتصادية العميقة في الأرجنتين.

بعد ارتفاع معدل التضخم السنوي الذي تجاوز 250% وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، تضررت القوة الشرائية للأرجنتينيين، حيث يعيش اثنان من كل خمسة مواطنين الآن في فقر بعد عقود من سوء الإدارة المالية.

 

شاهد أيضاً: الأرجنتين.. اقتصاد على حافة الإفلاس!

وضمن سياسته الاقتصادية، التي سمّاها العلاج بالصدمة، تعهد مايلي بدولة الاقتصاد، وإلغاء البنك المركزي في البلاد، وخصخصة نظام التقاعد.

 

بالجرم المشهود

واتهمت البرلمانية الأرجنتينية فيكتوريا تولوسا باز، التي عملت سابقاً في حكومة الرئيس اليساري ألبرتو فرنانديز، مايلي بازدواجية المعايير.

وقال تولوسا باز عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “مع علم التقشف، مايلي يكذب علينا”.

كما انتقدت الأرجنتينية فرنانديز دي كيرشنر مايلي، قائلة إن المرسوم الذي وقعته في عام 2010 لا علاقة له بفضيحة رواتب الحكومة الحالية.

وتوجهت إلى مايلي قائلة "أيها الرئيس.. تريد أن تقاتل معي حتى لا نتحدث عن المرسوم الذي وقعته والذي يمنح زيادة قدرها 48% لك ولمسؤوليك بينما تتدمر  رواتب الأرجنتينيين.. والنساء الأرجنتينيات أيضاً". وأضافت: "اعترف بأنك وقعت، وحصلت على المال وتمّ القبض عليك".

وبلغت مستويات الفقر في الأرجنتين 57.4 % في يناير/ كانون الثاني، وهو أعلى مستوى منذ 20 عاماً على الأقل، بحسب تقرير صادر عن الجامعة الكاثوليكية الأرجنتينية نقلته وسائل الإعلام المحلية الأحد 18 فبراير/ شباط.

 

لتبقى على اطلاع بآخر الأخبار تابع CNBC عربية على الواتس آب اضغط هنا وعلى تليغرام اضغط هنا

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة