بدأ الحوار الوطني في مصر، وهو منتدى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الإثنين، مناقشة تحول محتمل في منظومة الدعم نحو الدعم النقدي بشكل مباشر بدلاً من تقديم منتجات غذائية بأسعار مخفضة، وهو النظام الذي يقول العديد من خبراء الاقتصاد إنه قد يكون أكثر كفاءة.
وسيحظى أي إجراء باتجاه الدعم النقدي بأهمية كبيرة بعدما قدمت الحكومة على مدار عقود دعماً للخبز وغيره من السلع الأساسية لمعظم السكان. وأدت المحاولات السابقة لإصلاح هذا البرنامج الحساس سياسياً إلى احتجاجات.
شاهد أيضاً: الحكومة المصرية تطلق "رأس بناس".. صفقة البلاد التالية بعد رأس الحكمة
وتنفق مصر نحو 370 مليار جنيه، نحو 7.6 مليار دولار، على الدعم المباشر وفقاً لبيان موازنة 2025/2024، إذ تذهب 36% منها لدعم الغذاء. ويمكن لأكثر من 60 مليون شخص شراء المواد الغذائية الأساسية مثل المعكرونة وزيت الطهي والسكر بأسعار مخفضة، في حين يستفيد ما لا يقل عن 10 ملايين آخرين من منظومة الدعم الضخمة للخبز.
بعد أشهر من التأجيل في ظل أزمة العملة السابقة.. مصرر تقرر استئناف برنامج الطروحات الحكومية
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) September 30, 2024
التفاصيل في الفيديو.. pic.twitter.com/CKPfA1JM0Z
وانتقد السيسي وكبار الوزراء على مدى أشهر نظام الدعم الحالي قائلين إنه لا يفيد الفئات الأكثر هشاشة بينما يفرض عبئاً ثقيلاً على المالية العامة للدولة.
وفي تصريح لقناة إكسترا نيوز، الاثنين، عبر وزير التموين شريف فاروق عن أمله في تطبيق نظام الدعم النقدي على مستوى الجمهورية في بداية الموازنة الجديدة.
اقرأ أيضاً: الرئيس المصري: لتجاوز مشكلة الدولار لا بد من زيادة المنتج المحلي بشكل ضخم لتغطية السوق
وأوضح الوزير أنه سيتم تطبيق البرنامج تدريجياً وتجريبياً في مناطق معينة قبل تعميمه بالكامل.
وفي أغسطس/ آب، قال صندوق النقد الدولي، الذي ينفذ مع مصر برنامج دعم جديد بقيمة ثمانية مليارات دولار، إن خفض الدعم غير المستهدف من شأنه أن يوفر مساحة أكبر للحماية الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري.
حوار وطني
وأعلن السيسي عن الحوار الوطني في عام 2022 بهدف إدارة نقاش سياسي والخروج بتوصيات ضمن حدود تضعها الدولة.
ولم تنفذ الحكومة العديد من توصيات الحوار الوطني، لكن الوزير السابق وعضو مجلس الحوار الوطني جودة عبد الخالق قال إن مناقشة الدعم أشارت إلى أن الحكومة تعتزم المضي قدماً في الإصلاح.
وقال عبد الخالق "يبدو أن الحكومة عندها نية مبيتة بالفعل للتحول من الدعم العيني للدعم النقدي، ما يعني أن اللجوء للحوار الوطني الهدف الأساسي منه هو الحصول على المباركة أو تجميل القرار بالاستدلال بأنه قرار الخبراء الاقتصاديين مش الحكومة".
وأصدر الحوار الوطني أمس الأحد بياناً يوضح الفوائد المحتملة للتحول إلى الدعم النقدي.
ويُقدر أن حوالي 60% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر أو بالقرب منه. ويعتمد كثيرون على الدعم مع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة.
وقال الاقتصادي والأستاذ بالجامعة الأميركية بالقاهرة، محمد فؤاد، لرويترز إن الدعم النقدي يمكنه استهداف الفئات الأكثر احتياجاً على نحو أفضل شريطة وجود معايير واضحة لكيفية استهداف تلك الفئات وربطه بالتضخم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي