شارك آلاف العمال في العاصمة اليونانية أثينا في مسيرة، الأربعاء 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين مستويات المعيشة، وذلك وسط إضراب عام في أنحاء البلاد نتج عنه توقف السفن وتعطل خدمات القطارات والحافلات.
وشارك في الإضراب أطباء ومعلمون وعمال من قطاعي النقل والبناء من أكبر نقابات القطاعين الخاص والعام في البلاد.
ويعود هذا الإضراب إلى عدد من الأسباب تتضمن التأثير المستمر لأزمة ديون اليونان خلال الفترة من 2009 إلى 2018، إلى جانب زيادة تكلفة المعيشة، بحسب وكالة رويترز.
وقال أحد المشاركين في المسيرة بأثينا، ستراتيس دونياس: "كل مرة نذهب فيها إلى السوبر ماركت وكل مرة تصلنا فيها فواتير الكهرباء، نصاب بنوبات قلبية صغيرة... نريد إجراءات حقيقية ضد ارتفاع الأسعار".
اقرأ أيضاً: اليونان تصبح أول دولة أوروبية تطبق نظام العمل لـ 6 أيام
وشهدت ساحة سينتاجما في وسط العاصمة تجمعاً للمحتجين الذين هتفوا "حقوق العمال هي القانون"، ورفعوا لافتات مكتوب عليها "إضراب عام ضد ارتفاع الأسعار".
ورغم تحسن الاقتصاد اليوناني بعد أزمة الديون لا تزال الرواتب أقل من متوسط نظيرتها في أوروبا، كما تعتبر اليونان من أقل الدول في الاتحاد الأوروبي من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في مقابل زيادة كبيرة في أسعار السلع.
وتعرض كثير من اليونانيين إلى انخفاض قيمة أجورهم ومعاشاتهم التقاعدية خلال عمليات إنقاذ بقيمة 280 مليار يورو (297 مليار دولار) تم تنفيذها خلال أزمة الديون التي التهمت ربع الناتج الاقتصادي في اليونان، وكانت على وشك إخراجها من منطقة اليورو.
ومنذ توليها السلطة في العام 2019، قررت حكومة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس رفع الحد الأدنى للأجور الشهرية أربع مرات، إلى 830 يورو، كما وعدت بزيادته إلى 950 يورو بحلول العام 2027. كما زادت معاشات التقاعد.
لكن اليونانيين يقولون إن هذه الزيادات لا تكفي في مواجهة تكاليف الطاقة والغذاء والإسكان المرتفعة بأعلى منها.
اقرأ أيضاً: اليونان تعتزم فرض ضريبة على زوار جزيرتين للحد من عدد السياح المفرط
ويتزامن هذا الإضراب مع تقديم الحكومة ميزانيتها النهائية للعام 2025 إلى البرلمان اليوناني.
وتتضمن الميزانية توقعات بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2.3% خلال العام المقبل، وهو مستوى أكثر من المتوسط في دول الاتحاد الأوروبي، كما تشمل إنفاقاً إضافياً بنحو 1.1 مليار يورو للمساعدة في تمويل زيادة الأجور ومعاشات التقاعد.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي