قال سالم صالح بن بريك رئيس الحكومة اليمنية، الأحد 23 نوفمبر/تشرين الثاني إن حكومته ستبدأ تنفيذ إجراءات تقشفية جديدة صارمة تشمل فرض قيود على سفر الوزراء وكبار المسؤولين إلى الخارج في مسعى لضبط الاقتصاد الذي يعاني حالة من الانهيار والفوضى في حين يهدد الجوع ملايين اليمنيين.
وأضاف بن بريك خلال اجتماع مجلس الوزراء في عدن إن الحكومة ستعيد ضبط وتيرة العمل التنفيذي عبر حضور فعال داخل العاصمة المؤقتة، وذلك في إطار مسار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الشامل والتقشف الحكومي، وفق ما نقلته رويترز عن تصريحات بن بريك.
وأكد بن بريك وهو وزير المالية أيضا أن "التوسع غير المبرر في سفريات الوزراء والمسؤولين للمشاركات الخارجية لن يُسمح باستمراره"، موضحا أن المرحلة تتطلب وجودا حكوميا دائما وفاعلا في عدن مقر الحكومة لتعزيز حضور الدولة.
أقرأ أيضا: الأمم المتحدة: 18 مليون شخص في اليمن مهددون بالجوع الحاد ابتداءً من سبتمبر
وأشار إلى تقليص السفر الخارجي إلى أدنى مستوياته، وعدم السماح بأي مشاركة خارجية إلا عند الضرورة القصوى، وبعد تقييم العائد الوطني منها، وبموافقة مسبقة وواضحة، وفق أولويات الدولة لا أولويات الأفراد.
وأضاف "نحن ندرك أن الشعب يراقبنا، والتاريخ يسجل كل موقف وكل قرار، ولن نقبل أن تكون هذه الحكومة شماعة للأخطاء أو ذريعة للتقصير. سنظل نقول الحقيقة لشعبنا ونعمل على تغيير الواقع بالحق، لا بالإنكار أو التبرير".
وتواجه الحكومة اليمنية، التي أطاح بها الحوثيون من العاصمة صنعاء في أواخر 2014، ضغوطا وصعوبات مالية واقتصادية شديدة في تمويل رواتب القطاع العام والبنية التحتية المتهالكة.
ويرجع ذلك إلى نقص احتياطيات النقد الأجنبي فضلا عن انخفاض حاد في قيمة العملة وكذلك توقف إيرادات النفط التي تشكل 70 بالمئة من إيرادات البلاد، بعد استهداف جماعة الحوثيين موانئ التصدير جنوب شرقي البلاد قبل ثلاثة أعوام.
وأدى الصراع المستمر منذ أكثر من عقد مع الحوثيين إلى تدمير الاقتصاد كما ترك 80% من السكان البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات، ودفع الملايين إلى الجوع.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي