تراجعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل مع تزايد المخاوف بشأن الوظائف.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة كونفرنس بورد ونشرت نتائجه، يوم الثلاثاء 25 نوفمبر/ تشرين الثاني، أن المستهلكين يشعرون بعدم الرضا عن الوضع الاقتصادي الحالي وآفاقهم المستقبلية، مع تزايد المخاوف بشأن قدرتهم على العثور على عمل.
اقرأ أيضاً: مبيعات التجزئة الأميركية ترتفع بأقل من التوقعات في سبتمبر
انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن المجلس لشهر نوفمبر إلى 88.7 نقطة، بانخفاض قدره 6.8 نقطة عن الشهر السابق، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أبريل. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت آراءهم داو جونز يتوقعون قراءة قدرها 93.2 نقطة.
كما تراجع مؤشر التوقعات بمقدار 8.6 نقطة ليصل إلى 63.2 نقطة، بينما انخفض مؤشر الوضع الراهن بمقدار 4.3 نقطة إلى 126.9 نقطة.
في هذا الإطار، قالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في المجلس: "كان المستهلكون أكثر تشاؤماً بشكل ملحوظ بشأن ظروف العمل بعد ستة أشهر من الآن". وأضافت: "ظلت توقعات منتصف عام 2026 لظروف سوق العمل سلبية بشكل ملحوظ، وتراجعت توقعات زيادة دخل الأسر بشكل كبير، بعد ستة أشهر من القراءات الإيجابية القوية".
اقرأ أيضاً: القطاع الخاص الأميركي يفقد أكثر من 13 ألف وظيفة خلال 4 أسابيع
أظهرت قراءة رئيسية في التقرير، تقيس توقعات الوظائف، بأنها تدهورت.
انخفضت نسبة العمال الذين أفادوا بوفرة الوظائف إلى 6%، من 28.6% في أكتوبر، مما يعكس مناخ العمل الحالي السائد، والذي يُظهر عدم وجود توظيف أو تسريح، في بيانات أخرى. وتراجعت نسبة سؤال آخر حول صعوبة الحصول على وظائف إلى 17.9%، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية.
تأتي هذه النتائج في اليوم الذي أعلنت فيه شركة ADP لمعالجة الرواتب أن الشركات الخاصة فقدت ما معدله 13.500 وظيفة خلال الأسابيع الأربعة الماضية. علاوة على ذلك، يتوافق استطلاع مجلس المؤتمرات مع مقاييس أخرى تُظهر تراجعاً في ثقة المستهلكين.
على سبيل المثال، انخفض مؤشر ثقة المستهلكين لجامعة ميشيغان بنسبة 4.9% في نوفمبر على أساس شهري، وانخفض بنسبة 29% عن مستواه قبل عام.
إلى ذلك، ارتفعت توقعات التضخم، حيث توقع المشاركون معدل تضخم قدره 4.8% بعد عام من الآن، وهو أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%، ومتجاوزاً توقعات استطلاع ميشيغان البالغة 4.5%. كما أعرب المشاركون عن توقعات "إيجابية للغاية" لسوق الأسهم خلال العام المقبل.
تزامنت هذه الأرقام المتراجعة مع تصريحات عامة صادرة عن عدد من كبار مسؤولي الاحتياطي الفدرالي الذين يعتقدون أن المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة أمرٌ مبرر. ويضع المتداولون في الحسبان احتمالًا كبيراً بأن يخفض الفدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية أخرى في ديسمبر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي