3 أسئلة يتعين أن تطرحها على نفسك لتحديد ما إذا كنت مستعداً لوظيفة جديدة

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

التنقل بين الوظائف قد يعد تجسيداً لطموح، أو رغبة بالتغير، لكن هذه الخطوة يجب أن تكون محسوبة، وعلى الراغبين بمثل هذا التجديد التفكير بعدة أمور قبل الحسم.

تطرح ستيفاني كرامر، المدير التنفيذي للموارد البشرية لعمليات شركة لوريال في أميركا الشمالية، مقاربة عملية لاتخاذ القرارات المهنية، تقوم على الوضوح والتقييم الذاتي بدل الاندفاع أو القفز غير المحسوب بين الوظائف.


اقرأ أيضاً: نصيحة ملياردير الذكاء الاصطناعي الشاب ألكسندر وانغ للمراهقين: مهارة واحدة لتحصلوا على التميّز


كرامر، التي تتولى حالياً قيادة ملف الموارد البشرية في واحدة من أكبر شركات التجميل عالمياً، تعتمد في قراراتها المهنية على إطار بسيط مكوّن من ثلاثة أسئلة، تقول إنها شكّلت نقطة ارتكاز حاسمة في انتقالاتها الوظيفية.

وتوضح في حديثها لـ CNBC Make It أنها غالباً ما تطرح هذه الأسئلة على أي شخص يفكر في تغيير مساره المهني أو إعادة تقييم موقعه الحالي.

السؤال الأول يتعلق بالتعلم: ماذا تريد أن تتعلم، أو ما الذي يمكنك أن تعلّمه في الدور الجديد؟ وفق كرامر، فإن أي انتقال مهني يجب أن يحمل قيمة معرفية واضحة، إما عبر اكتساب مهارات جديدة، أو عبر نقل خبرة متراكمة إلى سياق مختلف. هذا العامل كان حاضراً عندما انتقلت من لوريال إلى شانيل، حيث رأت فرصة لتعلّم نموذج عمل مختلف، وفي الوقت نفسه نقل خبرتها في إدارة العلامات العطرية العالمية.

السؤال الثاني يركز على الطاقة والدافع: أين تجد طاقتك؟ وتشرح كرامر أن الشعور بالحماس والتحدي عنصر أساسي للاستمرارية، خاصة في البيئات عالية الضغط. العمل مع فرق جديدة، وفي بيئة مختلفة، وعلى مهام لم تُنجز سابقاً، كان عاملًا محفزًا بالنسبة لها في أكثر من محطة مهنية.

أما السؤال الثالث فيرتبط بالبعد الشخصي: ماذا تحتاج في حياتك الآن؟ وتؤكد كرامر أن تجاهل هذا البعد يؤدي في كثير من الأحيان إلى قرارات مهنية غير متوازنة. في مراحل مفصلية مثل التخرج، الزواج، أو إنجاب الأطفال، ترى أن على الفرد إعادة النظر في توقعاته المهنية بما يتناسب مع ظروفه الحياتية، وليس العكس.

وتشير كرامر إلى أن هذا الإطار لا يقتصر على التفكير في ترك وظيفة أو قبول عرض جديد، بل يمكن استخدامه لتقييم الوضع الحالي داخل الشركة نفسها. وتصف ذلك بـ"طريقة إشارة المرور"، حيث يقيّم الموظف موقعه بين الشعور بالانطلاق، أو التردد، أو التوقف الكامل. وعند الوصول إلى ما تصفه بـ"الضوء الأحمر"، يصبح طرح الأسئلة الثلاثة أداة لاستعادة الوضوح وتحديد الخطوة التالية، سواء كانت تغيير الدور أو تغيير البيئة بالكامل.


اقرأ أيضاً: كن ملهماً.. المهارة رقم 1 هي الأهم بالنسبة للملياردير ريتشارد برانسون


وعند عودتها إلى لوريال بعد فترة قضتها في شانيل، أعادت كرامر تطبيق المنهج نفسه. الفرصة الجديدة وفّرت لها نطاق عمل عالمي أوسع، وتفاعلًا مباشراً مع أسواق مختلفة، خاصة في آسيا، وهو ما أعاد ربطها بالمستهلك النهائي بطريقة أكثر عمقاً. على المستوى الشخصي، جاء القرار في توقيت مناسب، حيث كانت في مرحلة جديدة من حياتها العائلية وتبحث عن توازن بين الطموح المهني والاستقرار.

اليوم، في دورها الحالي كمدير تنفيذي للموارد البشرية في لوريال أميركا الشمالية، تؤكد كرامر أن التحول المهني لا يعني بالضرورة القطيعة مع الماضي، بل قد يكون إعادة توظيف للخبرة في مسار مختلف. وتختم بالقول إن أفضل القرارات المهنية هي تلك التي تُبنى على أسئلة واضحة وإجابات صريحة، تأخذ في الاعتبار العمل والحياة معاً، لا كلًا على حدة

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة