رئيس الفدرالي في أتلانتا: المزيد من خفض معدلات الفائدة قد يعيد إشعال التضخم

نشر
آخر تحديث
رئيس الفدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك

استمع للمقال
Play

قال رئيس الفدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، يوم الثلاثاء، إن المزيد من خفض معدلات الفائدة قد يضع السياسة النقدية الأميركية في مسار تيسيري يحفّز النمو الاقتصادي، لكنه في المقابل قد يعرّض البلاد لخطر قفزة جديدة في التضخم وتوقعاته.

وكتب بوستيك في مقال نشره بنك الاحتياطي الفدرالي في أتلانتا: «إن نقل السياسة النقدية إلى مستوى قريب من التيسير أو الدخول فعلياً في نطاق تيسيري، وهو ما سيؤدي إليه المزيد من خفض معدل الفائدة على الأموال الفدرالية، ينطوي على مخاطر تتمثل في تفاقم مستويات التضخم المرتفعة أصلاً وويُزعزع استقرار توقعات التضخم لدى الشركات والمستهلكين».

وأضاف: «هذا ليس خطراً أختار تحمّله في الوقت الراهن».

أقرّ بوستيك بأن سوق العمل الأميركي يشهد حالة من الضعف، لكنه قال إنه لا يعتقد أنه يتجه نحو تراجع حاد. وأضاف أن بعض التطورات الجارية قد تعكس استجابة الاقتصاد لتحولات هيكلية، مثل بروز تقنيات جديدة، وتغيرات في أنماط الهجرة، أو قيام الشركات بإعادة ضبط مستويات التوظيف بعد الإفراط في الاحتفاظ بالعمالة خلال جائحة «كوفيد-19».

وقال بوستيك: «تشير تحليلات دقيقة أجراها اقتصاديونا إلى أن سوق العمل على الأرجح لا يمر بنقطة انعطاف سلبية... ولا أرى أن حدوث تراجع حاد في سوق العمل هو السيناريو الأكثر ترجيحاً على المدى القريب»، لافتاً إلى أن بيانات سوق العمل «ملتبسة» إلى حد كبير وتتحرك «أفقياً» دون اتجاه واضح.
في المقابل، يبدو أن التضخم عالق حالياً عند مستويات أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%، ومن غير المرجح أن يتراجع قبل أواخر العام المقبل على أقرب تقدير.

 

اقرأ أيضاً: الفائدة الأميركية تعيد توزيع الأوراق.. ما الأصول الرابحة والخاسرة؟ (خاص CNBC عربية)

 

وقال بوستيك إنه «لا يوجد ما يشير إلى أن ضغوط الأسعار ستتلاشى قبل منتصف إلى أواخر عام 2026، في أحسن الأحوال»، متوقعاً أن يتجاوز معدل التضخم 2.5% مع نهاية العام المقبل.

وأضاف أن هذا الوضع قد يعرّض مصداقية الاحتياطي الفدرالي للخطر ويجعل من الصعب إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف. وتساءل قائلاً: «هل سيفقد الجمهور الثقة بعد خمس سنوات من التضخم فوق المستوى المستهدف؟ ست سنوات؟ لا أحد يعلم».

 وأشار بوستيك، الذي سيتقاعد في نهاية فبراير شباط ولا يشغل حالياً مقعداً مصوّتاً في اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، إلى أن «ما نعرفه على وجه اليقين هو أن المصداقية تمثل حجر الزاوية في فعالية السياسة النقدية».

وكان الاحتياطي الفدرالي قد خفّض معدلات الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى احتمال التوقف مؤقتاً قبل الإقدام على مزيد من التخفيضات.

 

اقرأ أيضاً: ما هو مصير معدلات الفائدة الأميركية في 2026؟

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة