الإطاحة برئيس فنزويلا.. هل تؤثر على أسعار النفط؟

نشر
آخر تحديث
عامل في شركة النفط الفنزويلية الحكومية PDVSA/AFP

استمع للمقال
Play

 إطاحة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في فنزويلا الغنية بالنفط، من غير المرجح أن تُحدث صدمة فورية في أسواق الطاقة، بحسب محللون لـ CNBC.

وأوضح آرنه لومان راسموسن، كبير المحللين ورئيس الأبحاث في شركة «إيه/إس غلوبال ريسك مانجمنت»، أن حجم الهجوم الأميركي كان غير متوقع، إلا أن الأسواق كانت قد استوعبت مسبقاً سيناريو صراع مع فنزويلا من شأنه تعطيل صادرات النفط.

وتعد فنزويلا، وهي عضو مؤسس في منظمة أوبك، صاحبة أكبر احتياطيات نفط مؤكدة في العالم، لكنها تنتج حالياً أقل من مليون برميل يومياً، أي ما يقل عن 1% من الإنتاج العالمي، وفقاً لراسموسن. وأضاف أن البلاد تصدّر نحو نصف إنتاجها فقط، أي قرابة 500 ألف برميل يومياً.

وأشار إلى أن الصراع يأتي في وقت يعاني فيه سوق النفط العالمي من وفرة في المعروض وضعف نسبي في الطلب، وهو نمط معتاد خلال الربع الأول من العام.

 وتوقع راسموسن أن ترتفع أسعار خام برنت بنحو دولار إلى دولارين فقط، أو أقل، عند افتتاح تداولات العقود الآجلة مساء الأحد، مرجحاً أن تتراجع الأسعار الأسبوع المقبل عن مستوى إغلاق الجمعة البالغ 60.75 دولاراً للبرميل.

وقال: «على الرغم من أن هذا حدث جيوسياسي كبير كان يُفترض أن يدعم أسعار النفط، فإن الواقع هو أن السوق لا يزال يعاني من فائض كبير في الإمدادات، ولهذا لن تشهد الأسعار قفزات حادة».

 

اقرأ أيضاً: بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو.. شركات النفط الأميركية ستنفق المليارات في فنزويلا

 

من جانبه، قال بوب ماكنالي، المحلل في شركة «رابيدان إنرجي»، إنه أبلغ عملاءه قبل عطلة نهاية الأسبوع بأن نحو ثلث إنتاج فنزويلا النفطي معرض للخطر. لكنه أضاف أن توقف الإنتاج بالكامل أمر غير مرجح، ولن يشكل تهديداً ملموساً للأسواق على المدى القصير.

وكان سوق النفط قد سجل في 2025 أكبر تراجع سنوي له في خمس سنوات، إذ انخفض خام برنت بنحو 19%، بينما خسر الخام الأميركي قرابة 20%، تحت ضغط زيادة إنتاج تحالف أوبك+ بعد سنوات من خفض الإمدادات، إضافة إلى تسجيل الولايات المتحدة مستوى إنتاج قياسياً تجاوز 13.8 مليون برميل يومياً.

ويرى محللون أن أسعار النفط قد تتراجع أكثر، مع تنامي احتمالات زيادة الإنتاج الفنزويلي مستقبلاً في حال رفع العقوبات وعودة الاستثمارات الأجنبية.

وقال سول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في «إم إس تي فايننشال»، إن الصادرات قد تقترب من 3 ملايين برميل يومياً على المدى المتوسط إذا أسفر تغيير النظام عن رفع العقوبات وعودة المستثمرين الأجانب.

 

الحظر على النفط الفنزويلي

 

بدوره، قال ديفيد غولدوين، مستشار الطاقة والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية خلال إدارة أوباما، إن مستقبل فنزويلا قد يكون له «تأثير سلبي على السوق»، مضيفاً: «لا يوجد سوى اتجاه واحد محتمل للإنتاج، وهو الصعود».

وفي الوقت الحالي، لا يزال الحظر المفروض على النفط الفنزويلي سارياً، بحسب ما أكده ترامب خلال مؤتمر صحفي يوم السبت، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن شركات نفط أميركية ستستثمر مليارات الدولارات لإعادة بناء قطاع الطاقة في فنزويلا، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأشار غولدوين إلى أن من الصعب التنبؤ بإقدام الشركات الأميركية على الاستثمار، في ظل الغموض السياسي المحيط بالحكومة الانتقالية والمستقبلية في البلاد، مضيفاً أن التجارب السابقة في العراق وأفغانستان أظهرت أن مراحل الانتقال السياسي معقدة ومحفوفة بالمخاطر.

وأضاف أن شركات، من بينها إكسون موبيل، لا تزال تنتظر تحصيل ديون مستحقة لها لدى شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA.

 

اقرأ أيضاً: العملية الأميركية في فنزويلا وأسعار النفط.. ما هي التداعيات المحتملة؟ (خاص CNBC عربية)

 

وقال ماكنالي إن دخول الشركات الأميركية إلى فنزويلا مسألة معقدة، إذ لم تنسَ شركات النفط طردها من البلاد في أوائل الألفية بعد مصادرة أصولها. ومع ذلك، فإن الوصول إلى أكبر احتياطيات نفط في العالم قد يكون «مغرياً للغاية» في حال رفع العقوبات، لكنه يتطلب عقوداً من الاستثمار ومليارات الدولارات.

وأوضح أن جدوى ذلك تعتمد على سؤال محوري واحد: هل يحتاج العالم إلى كل هذا النفط؟
وأشار إلى أن التوافق السائد حتى وقت قريب كان يفترض توقف نمو الطلب على النفط خلال أربع سنوات، لكن تراجع السياسات المناخية في الولايات المتحدة ودول أخرى، إلى جانب تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية، أعاد فتح النقاش حول الحاجة إلى المزيد من النفط.

وقال: «فجأة تبدأ الأسواق في التفكير بأن العالم سيحتاج إلى مزيد من النفط».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة