منتجو النفط الأميركيون يتعهدون بالمساعدة في استقرار إيران حال سقوط نظامها

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

قال رئيس أكبر جماعة ضغط في قطاع النفط الأميركي، يوم الثلاثاء، إن المنتجين الأميركيين مستعدون للقيام بدور «قوة استقرار» في إيران في حال سقوط النظام هناك، في وقتٍ لا يزالون فيه متشككين حيال العودة إلى فنزويلا عقب إلقاء القبض على زعيمها نيكولاس مادورو.

وأضاف مايك سومرز، رئيس معهد البترول الأميركي، تعليقاً على الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران في الأيام الأخيرة: "هذا نبأ سار للشعب الإيراني، فهم يستعيدون حريتهم بأنفسهم".

ويُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خياراته بشأن إجراءات محتملة ضد الحكومة الإيرانية، رداً على القمع العنيف الذي تواجه به الاحتجاجات.

وفي حديثه للصحفيين على هامش المؤتمر السنوي لمعهد البترول الأميركي حول «حالة الطاقة الأميركية» في واشنطن، قال سومرز: «قطاعنا ملتزم بأن يكون قوة استقرار في إيران إذا قرر الشعب هناك الإطاحة بالنظام»، بحسب موقع politico.

وأضاف: «إيران لاعب نفطي مهم على مستوى العالم، فهي حالياً سادس أكبر منتج للنفط، ويمكنها بلا شك زيادة إنتاجها». وأشار إلى أن قطاع النفط الإيراني، رغم تضرره من سنوات من العقوبات الأميركية، لا يزال يتمتع بسلامة هيكلية، على عكس قطاع النفط في فنزويلا.

 

اقرأ أيضاً: احتجاجات الداخل وضغوط الخارج.. ما هي أبرز السيناريوهات التي تنتظر إيران؟

 

وفي المقابل، شدد سومرز على أن عودة الشركات إلى فنزويلا ستتطلب توافر يقين استثماري طويل الأجل، وأمناً تشغيلياً، وسيادةً حقيقيةً للقانون، مؤكداً أن تحقيق هذه الشروط سيستغرق وقتاً طويلاً.

وقال: «إذا نجحوا في تحقيق هذه العناصر الثلاثة الأساسية، أعتقد أن الاستثمارات ستتجه إلى فنزويلا».

وفي سياق متصل، شدد خبراء تحدثوا في وقت سابق خلال فعاليات المؤتمر على الفوارق الكبيرة بين إيران وفنزويلا، حيث تدهورت البنية التحتية النفطية في الأخيرة نتيجة سنوات من الإهمال في ظل النظام الاشتراكي.

وقال كيفن بوك، المدير التنفيذي لشركة «كليرفيو إنرجي بارتنرز» للأبحاث في مجال الطاقة: «إيران تمكنت من زيادة إنتاجها رغم أقسى العقوبات التي يمكن للولايات المتحدة فرضها. تخيلوا ما الذي يمكن أن تحققه باستخدام الخبرات الهندسية الغربية».

 

النفط الفنزويلي

 

من جانبه، قال بوب ماكنالي، المستشار السابق لشؤون الأمن القومي والطاقة لدى الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، والذي يرأس حالياً شركة «رابيدان إنرجي غروب» للاستشارات في مجالي الطاقة والجغرافيا السياسية، إن آفاق زيادة إنتاج النفط في إيران «مختلفة تماماً» مقارنة بفنزويلا.

قال بوب ماكنالي، المستشار السابق في شؤون الأمن القومي والطاقة، إن شركات النفط الأميركية يمكنها العودة إلى فنزويلا وإنتاج المزيد من النفط بشكل أسرع مما يمكن تحقيقه هناك مقارنة ببلدان أخرى، مضيفاً: «يمكنك أن تتخيل صناعتنا تعود إلى هناك — سنحصل على الكثير من النفط، في وقت أقرب بكثير مما سنحصل عليه من فنزويلا» لأن النفط هناك «أكثر تقليدية وبالقرب من البنية التحتية، وكذلك الغاز».

وأوضح مايك سومرز، رئيس معهد البترول الأميركي، أن الصناعة ستعارض أي جهود من إدارة ترامب للحصول على حصص في شركات النفط التي تستثمر في فنزويلا، في إشارة إلى مناقشات جرت حول دور الشركات الأميركية في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي. وقال سومرز: «سنكون ضد أن تتخذ الحكومة الأميركية حصة في أي من شركات النفط والغاز الأميركية، نقطة»، مشدداً على معارضتهم لتمليك الدولة شركات النفط أو إنشاء شركة نفط وطنية في الولايات المتحدة.

 

اقرأ أيضاً: نفط فنزويلا يشعل خلافا جديدا بين روسيا وأميركا

 

وتأتي هذه التصريحات في سياق تردد عدد من شركات النفط الكبرى في العودة إلى فنزويلا بسبب قضايا تتعلق بالاستثمار والملكية السابقة، وكون بعض الشركات الأميركية الكبرى ترى أن السوق هناك «غير قابلة للاستثمار» من دون إصلاحات جوهرية، بينما تدعو إدارة ترامب إلى جذب استثمارات ضخمة لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية وتوسيعها.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة