تتراكم عمليات التسريح في أميركا، ما يزيد من قلق العاملين بشأن سوق العمل.
وأوضح اقتصاديون أن الشركات تعيش حالة "لا توظيف ولا تسريح"، حيث تتردد في فتح وظائف جديدة وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
وأظهرت البيانات أن التوظيف تباطأ بشكل ملحوظ، إذ أضافت البلاد 50,000 وظيفة فقط الشهر الماضي، انخفاضاً من 56,000 وظيفة في نوفمبر بعد مراجعة الأرقام، وفق وكالة AP الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني.
شركات كبرى تعلن عن تخفيضات
بدأت شركات عديدة في مختلف القطاعات بتنفيذ تسريحات واسعة، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل الناتجة عن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واستمرار التضخم، وتراجع إنفاق المستهلكين الذي وصل إلى أدنى مستوى منذ 2014.
كما تعمل بعض الشركات على تقليص القوى العاملة بعد موجة التوظيف الكبيرة خلال فترة الجائحة، خصوصاً في قطاع التجارة الإلكترونية.
في الوقت نفسه، تتجه مؤسسات عديدة إلى تقليص العمالة لتحويل الأموال نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ضمن خطط إعادة هيكلة أوسع.
تأثير على القطاع الحكومي
لم تقتصر عمليات التسريح على القطاع الخاص، إذ فقد آلاف الموظفين الفيدراليين وظائفهم نتيجة قرارات اتخذتها إدارة ترامب العام الماضي، ما أجبر الكثيرين على البحث عن عمل جديد وزاد من ضعف ثقة العاملين في إمكانية الحصول على وظائف مستقرة.
أبرز الشركات التي أعلنت عن أكبر التخفيضات
أعلنت شركة داو للصناعات الكيميائية عن خطط لتسريح نحو 4,500 موظف ضمن جهود لإعادة هيكلة العمليات والتركيز على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، بعد أن قلصت 1,500 وظيفة في يناير 2025 و800 وظيفة إضافية في الصيف.
أما شركة أمازون فقد سرحت 16,000 موظف في أحدث جولة من التخفيضات، بعد ثلاثة أشهر فقط من تسريح 14,000 موظف، مشيرة إلى إعادة هيكلة تستهدف تقليل البيروقراطية وزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت شركة يو بي إس عن خطط لتقليص ما يصل إلى 30,000 وظيفة تشغيلية هذا العام عبر عروض إنهاء الخدمة الطوعية للسائقين بدوام كامل، بعد أن خفضت 48,000 وظيفة في 2025.
كما أغلقت شركة تايسون فودز مصنعاً في مدينة ليكسينغتون بولاية نبراسكا، ما أدى إلى فقدان 3,200 وظيفة، إضافة إلى تقليص 1,700 وظيفة في مصنع بولاية تكساس.
اقرأ أيضاً: الأسهم الأوروبية تتباين فى ختام جلسة الخميس مع تقييم المتعاملين لتقارير الأرباح الشركات
موجة تسريحات في شركات التكنولوجيا والغذاء
أعلنت شركة إتش بي عن خطط لتسريح ما بين 4,000 و6,000 موظف بحلول نهاية السنة المالية 2028، فيما سرحت شركة فيريزون أكثر من 13,000 موظف ضمن خطة لإعادة توجيه الشركة. وأكدت شركة نستله أنها ستخفض 16,000 وظيفة عالمياً خلال عامين لمواجهة ارتفاع تكاليف السلع والرسوم الأميركية.
كما أعلنت شركة نوفو نورديسك الدنماركية عن تسريح 9,000 موظف، أي نحو 11% من قوتها العاملة، ضمن إعادة هيكلة تهدف إلى تعزيز مبيعات أدوية السمنة والسكري.
تسريحات في شركات الصناعات والاتصالات
قلصت شركة إنتل آلاف الوظائف، حيث أكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن الشركة ستنهي عام 2025 بعدد 75,000 موظف أساسي مقارنة بـ99,500 في نهاية 2024، بعد إعلانها عن خفض بنسبة 15% من القوى العاملة.
وأعلنت شركة بروكتر آند جامبل عن خطط لتسريح 7,000 موظف خلال عامين، أي 6% من قوتها العاملة العالمية، فيما نفذت شركة مايكروسوفت جولتين من التسريحات شملت 6,000 وظيفة ثم 9,000 وظيفة أخرى، مشيرة إلى تغييرات تنظيمية وزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
شركات أخرى تنضم إلى القائمة
خفضت شركة جنرال موتورز 1,700 وظيفة في مصانع بولاية ميشيغان وأوهايو، فيما أعلنت شركة باراماونت المملوكة لسكاي دانس عن تسريح 1,000 موظف ثم 1,600 آخرين في أميركا الجنوبية.
وألغت شركة تارغت 1,800 وظيفة إدارية، بينما أعلنت شركة كونوكو فيليبس عن خطط لتسريح ما بين 2,600 و3,250 موظفاً قبل نهاية 2025. وأكدت مجموعة لوفتهانزا أنها ستخفض 4,000 وظيفة بحلول عام 2030.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي