برز اسم كيفن وارش، مرشّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة الفدرالي الأميركي، ضمن ملايين الوثائق الجديدة التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أمس الجمعة والمتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في تسريبات تكشف شبكة علاقات واسعة ضمّت شخصيات بارزة في السياسة والأعمال والترفيه.
وأظهرت الوثائق رسالة بريد إلكتروني من أحد مسؤولي العلاقات العامة إلى إبستين، تضم قائمة بأسماء 43 شخصًا شاركوا في تجمع بمناسبة عيد الميلاد، من بينهم وارش وشخصيات معروفة مثل مارثا ستيوارت، دون أن يتضح ما إذا كانت لمرشّح رئاسة الفدرالي الأميركي أي صلة مباشرة بإبستين أو سبب إدراج اسمه في الرسالة. ولم يدلِ وارش بأي تعليق حتى الآن.
اقرأ أيضاً: بعد نشر رسائله مع إبستين.. استقالة لاري سامرز من مجلس إدارة "أوبن إيه آي"
وفي السياق نفسه، نشرت وزارة العدل ملايين الوثائق الجديدة التي تضمنت رسائل بريد إلكتروني تكشف أن هوارد لوتنيك، وزير التجارة في إدارة ترامب، زار جزيرة إبستين الخاصة لتناول الغداء عام 2012، بعد سنوات من تصريحاته التي قال فيها إنه قطع صلته برجل الأعمال الراحل.
كما كشفت مجموعة أخرى من الرسائل أن إيلون ماسك، المستشار السابق لترامب، تلقى دعوة لزيارة جزيرة إبستين الخاصة، إلا أنه رفضها، مكتفيًا بالاستفسار عما إذا كان إبستين يخطط لإقامة أي حفلات.
وذكرت الوثائق، التي تكشف دائرة علاقات إبستين من النخبة، أسماء العديد من الشخصيات البارزة، من بينهم ترامب نفسه، الذي كان صديقًا لإبستين قبل سنوات من فضح جرائمه. وينفي ترامب أي علم له بهذه الجرائم، غير أن القضية تلاحقه منذ شهور، لا سيما بعد وعده خلال حملته الرئاسية عام 2024 بنشر الملفات ثم تراجعه عن ذلك عقب توليه منصبه.
وقال تود بلانش، نائب المدعي العام، في مؤتمر صحفي إن الدفعة الضخمة من الملفات المفرج عنها تمثل نهاية الإفصاحات التي حددتها إدارة ترامب بموجب قانون يدعو للإفراج عن جميع الوثائق المتعلقة بالقضية، مضيفًا أن المجموعة الجديدة تضم أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة.
وأظهرت الرسائل أن إبستين ولوتنيك رتبا للقاء على الغداء في 23 ديسمبر كانون الأول 2012 في جزيرة ليتل سانت جيمس بالكاريبي، حيث كتبت زوجة لوتنيك في رسالة إلى مساعد إبستين: «نحن في طريقنا إليكم من سانت توماس»، مستفسرة عن مكان الرسو. وبعد يوم، أرسل مساعد إبستين رسالة متابعة جاء فيها: «سعدت برؤيتك».
وفي نوفمبر تشرين الثاني 2015، مرر مساعد إبستين دعوة من لوتنيك لحضور حفل لجمع التبرعات لصالح المرشحة الديمقراطية آنذاك هيلاري كلينتون، وأظهرت سجلات تمويل الحملات أن لوتنيك تبرع بمبلغ 2700 دولار، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا حينها.
ويبدو أن هذه الرسائل تتناقض مع تصريحات سابقة للوتنيك في بودكاست العام الماضي، قال فيها إنه قطع علاقته بإبستين عام 2005 بعد تعليق ذي إيحاءات جنسية صدر عن الأخير خلال زيارة لمنزله.
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة التجارة في بيان إن لوتنيك «لم يكن على تواصل يُذكر مع إبستين إلا بحضور زوجته، ولم يُتهم قط بارتكاب أي مخالفة».
أما بشأن ماسك، فقد أظهرت الرسائل أنه كتب لإبستين في يوم عيد الميلاد عام 2012: «أقدّر الدعوة كثيرًا، لكن تجربة جزيرة هادئة هي عكس ما أبحث عنه تمامًا»، مضيفًا أن العمل أجهده بشدة، وسأله عمّا إذا كان يخطط لإقامة أي حفلات. ورد إبستين بأنه يتفهم الرفض، مشيرًا إلى أن «نسبة النساء في الجزيرة» قد تجعل رفيقة ماسك تشعر بعدم الارتياح.
اقرأ أيضاً: وول ستريت جورنال: ترامب مذكور في ملفات قضية إبستين.. والبيت الأبيض: خبر زائف
وكتب ماسك، اليوم السبت، على منصة «إكس» أنه يدرك أن بعض مراسلاته مع إبستين قد تُفسر بشكل خاطئ، مؤكدًا أنه رفض مرارًا دعوات زيارة الجزيرة أو السفر على متن طائرة إبستين الخاصة، وأنه بذل جهدًا كبيرًا لنشر الملفات.
ونُشرت الوثائق بعد أسابيع من الموعد النهائي الذي حدده الكونغرس في 19 ديسمبر كانون الأول، بموجب قانون أُقر بتوافق الحزبين، رغم محاولات ترامب المتكررة لعرقلة نشرها. وقال بلانش إن الملفات تتضمن تنقيحات عديدة التزامًا بالاستثناءات القانونية الهادفة إلى حماية الضحايا أو سير التحقيقات الجارية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي