أعلن وزير المالية اللبناني ياسين جابر، يوم الجمعة 13 فبراير/ شباط، في ختام المناقشات المكثفة مع وفد صندوق النقد الدولي، أن الاجتماعات المتواصلة منذ الثلاثاء الماضي جرت في "أجواء إيجابية" وأحرزت" تقدّماً ملموساً نحو الأفضل".
وشارك في الاجتماع الختامي فريق من اختصاصيي وزارة المالية، فيما مثّل صندوق النقد الدولي رئيس بعثته إلى لبنان أرنيستو راميريز ريغو والممثل المقيم للصندوق في لبنان فريديريكو ليما.
شاهد أيضاً: وزير المالية اللبناني لـ CNBC عربية: الحكومة لم تفرض أي ضرائب جديدة خلال عام 2025
وتركز النقاش حول المالية العامة والإطار المالي متوسط الأجل، الذي يعد من أبرز ركائز الاتفاق مع الصندوق.
وقال جابر إن الاجتماعات تناولت موضوعات عدة، منها خطة خمسية متوسطة المدى للتطور الاقتصادي، قانون إصلاح القطاع المصرفي، وقانون الفجوة المالية، مؤكداً أن لبنان حقق فائضاً في موازنته لعام 2025، وأن الأمور تتجه نحو الأفضل. وأوضح أن جلسات البحث مستمرة وسيتم عرض الخطة المالية على مجلس الوزراء قريباً.
ورداً على أسئلة حول قانون الفجوة المالية، شدد جابر على أن القانون الحالي ليس نهائياً وأن النقاش مع صندوق النقد يهدف لتحسينه، مؤكداً أن الحكومة تعمل على ضمان حقوق المودعين ومعالجة أزمة القطاع المصرفي بشكل شامل. وأكد أن القانون سيُعرض على مجلس النواب، مع احتمال إجراء تعديلات لتحسين فعاليته.
وأشار وزير المالية اللبناني إلى أن الذهب ليس ملك الحكومة ولا يمكن استخدامه، وهو ملك مصرف لبنان، مؤكداً أن أي تغيير في هذا الشأن يحتاج إلى قرار نيابي.
اقرأ أيضاً: حاكم مصرف لبنان: إجراءات قانونية وقضائية لاسترداد الأموال المختلسة وحماية حقوق المودعين
وأكد جابر أن الحكومة تعمل على تعزيز الموارد المالية للدولة عبر تطبيق الضرائب ومكافحة الهدر وتحسين إدارة الدعم، بما يمكنها من تمويل المشاريع الحيوية، مثل معالجة الأضرار في الجنوب وطرابلس، وحماية المواطنين.
وختم بالقول إن الإصلاح المالي والنقدي مع صندوق النقد خطوة ضرورية لاستعادة التوازن المالي، وتمكين لبنان من الوفاء بالتزاماته، بما في ذلك رد ودائع المودعين، مؤكداً أن العملية صعبة وتتطلب وقتاً وجهداً، لكنها ضرورية لإنقاذ الاقتصاد اللبناني وتحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي