أظهر محضر اجتماع الفدرالي لشهري يناير 27-28 أن مسؤولي البنك المركزي الأميركي منقسمون بشأن الاتجاه المقبل لأسعار الفائدة، إذ رأى بعضهم أن خفضاً إضافياً قد يكون مناسباً إذا تراجع التضخم، فيما شدد آخرون على ضرورة التوقف مؤقتاً لتقييم البيانات، وفق شبكة CNBC الأربعاء 18 فبراير/شباط.
خلاف بين دعم سوق العمل ومكافحة التضخم
أوضح المحضر أن بعض المشاركين اعتبروا تثبيت سعر الفائدة لفترة أطول أمراً ضرورياً حتى تتضح مؤشرات التضخم، بينما رأى آخرون أن مزيداً من التيسير النقدي قد لا يكون مبرراً إلا عند التأكد من عودة مسار التضخم إلى الانخفاض.
كما طرح بعض الأعضاء احتمال رفع الفائدة مجدداً إذا بقي التضخم فوق المستويات المستهدفة.
خلفية القرارات الأخيرة
كان الفدرالي قد خفض سعر الفائدة الأساسي ثلاث مرات متتالية في سبتمبر وأكتوبر وديسمبر بمقدار 0.75 نقطة مئوية، ليصل إلى نطاق بين 3.5% و3.75%.
الاجتماع الأخير كان الأول للتشكيلة الجديدة من رؤساء البنوك الإقليمية، حيث عبّر كل من لوري لوغان من دالاس وبيث هاماك من كليفلاند عن قلقهما من استمرار التضخم ودعوا إلى التوقف عن الخفض.
احتمالات القيادة المقبلة
يتوقع أن يزداد الانقسام إذا تم تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً جديداً للفدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو، إذ يدعم وورش ومعه بعض الأعضاء مثل ستيفن ميران وكريستوفر والر خفضاً إضافياً للفائدة، وقد صوتوا ضد قرار يناير مطالبين بخفض ربع نقطة إضافية.
اقرأ أيضاً:
توقعات التضخم والعمالة
أشار المحضر إلى أن معظم المشاركين يتوقعون تراجع التضخم خلال العام، لكن بوتيرة غير مؤكدة، محذرين من احتمال استمرار الضغوط فوق الهدف البالغ 2%.
كما أظهرت البيانات الأخيرة أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3% في يناير مع نمو وظائف غير زراعية أقوى من المتوقع، رغم تباطؤ التوظيف في القطاع الخاص.
أما مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للفدرالي، فظل مستقراً حول 3%.
رهانات الأسواق
يتوقع متداولو العقود المستقبلية أن يأتي الخفض المقبل في يونيو، مع احتمال خفض آخر في سبتمبر أو أكتوبر، وفقاً لمؤشر CME FedWatch.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي