يتوجه اليابانيون، الأحد 8 فبراير/ شباط، إلى مراكز الاقتراع في انتخابات تشريعية مبكرة يُتوقع أن تكرّس مكانة حزب رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، التي تسعى لتعزيز خطتها المالية والاقتصادية.
وكانت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان، أعلنت في 19 يناير/ كانون الثاني حلّ البرلمان ودعت لانتخابات مبكرة في فترة وجيزة، مستفيدة من تأييد الرأي العام لها.
اقرأ أيضاً: اليابان تتعهد باتخاذ إجراء ضد تحركات المضاربة في السوق بعد قفزة مفاجئة للين
وجعلت تاكايشي من الاستحقاق اختباراً شخصياً. وسألت خلال تجمع انتخابي: "هل تاكايشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب السيد القرار".
وتراهن رئيسة الحكومة البالغة 46 عاماً على أدائها الجيد في استطلاعات الرأي، لزيادة حصة الحزب الليبرالي الديموقراطي (اليمين القومي) الذي تتزعمه، في وقت لا يحظى الائتلاف الحاكم سوى بغالبية بسيطة في البرلمان.
وتسعى تاكايتشي بعد دعوتها إلى إجراء انتخابات مبكرة لحسم جميع مقاعد مجلس النواب، البالغ عددها 465 مقعداً، وتحويل شعبيتها الشخصية إلى دعم لسياساتها المالية التوسعية، وتعزيز قبضتها على الحزب الحاكم، حيث تتمتع هي وشريكها في الائتلاف، حزب التجديد الياباني "إيشين" ذو التوجهات النيوليبرالية، بأغلبية مقعد واحد في المجلس.
على الرغم من ديون اليابان الضخمة التي تتجاوز 230% من الناتج المحلي، تخطط تاكاييشي لمغامرة غير مسبوقة، معلنة عن إنفاق حكومي واسع قد يعيد رسم مستقبل الاقتصاد الياباني.
اقرأ أيضاً: هل ستؤثر الاضطرابات السياسية على قرارات بنك اليابان المرتقب؟
وتسعى أول رئيسة وزراء في اليابان، التي تشير استطلاعات الرأي إلى توقعات واسعة النطاق بفوز ائتلافها الحاكم، إلى الحصول على تفويض عام لخططها للإنفاق التي تثير قلق المستثمرين، إلى جانب تعزيز الدفاع بما قد يزيد توتر العلاقات مع الصين.
المرأة الحديدية كما يصيفونها، والتي نشأت في بيئة محدودة الموارد، أصبحت اليوم زعيمة قوية تعد بتخفيض ضريبة الغذاء، وتوسيع الإنفاق الدفاعي، وزيادة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والرقائق والبنية التحتية.
يأتي ذلك في وقت يسعى بنك اليابان لرفع الفائدة، بينما ترى تاكاييشي أن ذلك قبل خروج البلاد من الانكماش سيكون قراراً خاطئاً اقتصادياً.
ورغم تراجع طفيف في الأسابيع الأخيرة، تنال حكومتها معدلات تأييد تقارب 70%، وهي تفوق ما كان للحكومات السابقة.
وتشير استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات الى أن الحزب سيجتاز بسهولة عتبة 233 مقعداً اللازمة لضمان الغالبية. وقد يتمكن الائتلاف الحاكم، المكوَّن من الحزب الليبرالي الديموقراطي وحزب الابتكار الياباني، من حصد أكثر من 300 مقعد من أصل 465.
أما التحالف الإصلاحي الوسطي الجديد، الذي يضم أبرز حزب معارض، وهو الحزب الديموقراطي الدستوري، و"كوميتو" الشريك السابق للحزب الليبرالي الديموقراطي، فقد يخسر نصف مقاعده الحالية البالغة 167 مقعداً.
عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، عن "دعمه الكامل" لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قبل انتخابات تشريعية مبكرة حاسمة، مقررة الأحد، معلناً خططه بشأن استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس المقبل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي