من المقرر أن تعقد أميركا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية في مدينة جنيف السويسرية يوم الخميس، وسط مخاوف مستمرة بشأن احتمال اندلاع عمل عسكري في الشرق الأوسط الغني بالنفط.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات حول مستقبل البرنامج النووي لطهران في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بينما يحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من «أمور سيئة» إذا لم توافق إيران على اتفاق نووي.
وكان ترامب قد تطرق بإيجاز إلى ملف إيران يوم الثلاثاء خلال خطاب حالة الاتحاد الذي استمر قرابة ساعتين، لكنه ركز بشكل أساسي على السياسات الداخلية وقضايا سياسية أخرى.
وقال ترامب: «نحن نجري مفاوضات معهم. إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع بعد تلك الكلمات السرية: لن نمتلك سلاحاً نووياً أبداً».

وأضاف: «أفضل حل هذه المشكلة عبر الدبلوماسية، لكن أمراً واحداً مؤكد: لن أسمح أبداً لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وهم كذلك بفارق كبير، بأن تمتلك سلاحاً نووياً».
بالنسبة للبعض، عززت هذه التصريحات التوقعات بقرب تحقيق تقدم دبلوماسي.
📌 نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، يقول إن دونالد ترامب لا يزال يُفضّل الحل الدبلوماسي مع إيران، ويأمل أن يأخذ الإيرانيون هذا الأمر على محمل الجد في مفاوضاتهم غداً الخميس
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) February 25, 2026
📌دي فانس أضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: "لقد كان الرئيس واضحاً تماماً في القول إنه لا يمكن لإيران أن… pic.twitter.com/sW8EPSOtdP
وقال جورج بولاك، محلل السياسات الأميركية في شركة سيغنوم غلوبال أدفايزرز لـ CNBC، إن ترامب «يريد أساساً الظهور بمظهر المنتصر، ولهذا يتحدث عن أنه أنهى ثماني حروب، وأعتقد أنه من الواضح تماماً أنه لم يفعل ذلك. لقد ساعد في احتواء مناوشات، لكنه لم يُنهِ تلك الصراعات».
وأضاف بولاكK أن الأمر بالنسبة لترامب يتعلق أكثر بإظهار قوة الولايات المتحدة ونفوذها ومحاولة جعل العالم أكثر سلاماً، «لكن ذلك يرتبط بالصورة أكثر منه بسياسة جوهرية».
وتابع قائلاً إنهم يرون أن اجتماع الخميس «من المرجح أن يكون ناجحاً ويفتح المجال أمام مزيد من الفرص الدبلوماسية».
في المقابل، يرى آخرون أن غياب أي اتفاق يجعل احتمال العمل العسكري مرتفعاً بل ومتزايداً.
اقرأ أيضاً: بينانس تجري تحقيقاً.. كيف تسربت 1.7مليار دولار إلى إيران؟
وقال استراتيجيون في بنك آي إن جي الهولندي، في مذكرة صدرت يوم الأربعاء، إن المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران والبالغة بين 10 و15 يوماً تشير إلى موعد يقع في أوائل مارس آذار.
وأضافوا أن حالة عدم اليقين هذه تعني أن الأسواق ستواصل تسعير علاوة مخاطر مرتفعة، وستظل شديدة الحساسية تجاه أي تطورات جديدة.
من جانبها، تحدثت إيران هذا الأسبوع بإيجابية عن فرص التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن الاتفاق «بات في المتناول».
اقرأ أيضاً: بعد أكثر من عام على ولايته الثانية.. ترامب يفي ببعض وعوده الاقتصادية ويفشل في أخرى
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء إن بلاده ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف هذا الأسبوع «بعزم على التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن».
وأضاف: «قناعاتنا الأساسية واضحة تماماً: لن تطور إيران تحت أي ظرف سلاحاً نووياً، كما أننا لن نتخلى أبداً عن حقنا في الاستفادة من ثمار التكنولوجيا النووية السلمية لصالح شعبنا».
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي